كشفت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد عن نجاحها في استرداد ومنع هدر مبالغ مالية ضخمة وصلت الى 79 مليون دينار خلال الفترة الماضية، مما يعكس جهودا مكثفة في حماية مقدرات الدولة وتعزيز الرقابة المالية الصارمة على المؤسسات العامة والخاصة لضمان سلامة التعاملات.
واكدت الهيئة في تقريرها السنوي الذي جرى تسليمه الى الملك عبد الله الثاني، ان هذه الارقام تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية، مشددة على اهمية بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات الوطنية عبر خطوات عملية وملموسة تمنع التجاوزات قبل وقوعها.
وبين الملك خلال لقائه رئيس مجلس الهيئة حازم المجالي، ان دور الهيئة حيوي ومحوري في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، موضحا ان تعزيز منظومة النزاهة يعد ركيزة اساسية لجذب رؤوس الاموال وتشجيع المستثمرين على توسيع اعمالهم في ظل بيئة عمل عادلة وشفافة.
تحركات قانونية واستراتيجيات مستقبلية للنزاهة
واظهرت البيانات الرسمية ان الهيئة احالت نحو 298 ملفا تحقيقيا الى الادعاء العام لاستكمال الاجراءات القانونية بحق المتورطين، حيث تواصل الاجهزة الرقابية متابعة القضايا بكل جدية لضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
واضافت الهيئة في خطوة استباقية انها اطلقت الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد للفترة القادمة، مبينا ان هذه الخطة تهدف الى تطوير الادوات الرقابية ورفع كفاءة العاملين في الهيئة لمواجهة التحديات الاقتصادية والادارية المستجدة بكفاءة عالية.
واوضحت التقارير ان العمل مستمر لتعزيز ثقافة المساءلة في مختلف القطاعات، مما يساهم في تقليص فرص الفساد الاداري والمالي ويضمن توجيه الموارد الوطنية نحو التنمية المستدامة التي تنعكس ايجابا على حياة المواطنين في كافة ارجاء البلاد.
