كشفت وكالة ستاندرد اند بورز عن قرارها بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى مستقر وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود امام مختلف التقلبات والازمات التي تحيط بالمنطقة. واظهر هذا التقييم الدولي ان السياسات المالية والنقدية المتبعة نجحت في خلق بيئة اقتصادية متزنة قادرة على الحفاظ على مكتسباتها في ظل ظروف عالمية واقليمية بالغة التعقيد. واكد خبراء القطاع المالي ان هذا الاجراء يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين حول العالم بشأن استدامة النمو والقدرة على ادارة الموارد المالية بكفاءة عالية.
مؤشرات ايجابية ونظرة مستقبلية واعدة
وبينت التقارير ان الاقتصاد الاردني يمتلك مقومات نمو حقيقية حيث من المتوقع ان يشهد تسارعا ملحوظا في معدلات النمو خلال الاعوام القادمة مدفوعا بتعزيز حركة التجارة عبر الموانئ وتوسع قطاعات التعدين والصناعة. واوضحت البيانات ان الاحتياطيات الاجنبية للمملكة في مسار تصاعدي مريح مما يمنح البنك المركزي مرونة اكبر في حماية استقرار العملة الوطنية ومواجهة اي صدمات خارجية قد تطرأ على الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان استقرار الدينار الاردني يعد حجر الزاوية في السياسة النقدية التي عززت الثقة في الجهاز المصرفي المحلي.
الاستقرار النقدي كركيزة لجذب الاستثمارات
وشدد القائمون على القطاع المصرفي ان تثبيت التصنيف الائتماني يسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة الاستثمارية وجذب رؤوس الاموال الاجنبية التي تبحث عن اسواق تتمتع بالاستقرار والامان الاقتصادي. واضافت التحليلات ان التوقعات الخاصة بمعدلات التضخم تشير الى بقائها ضمن مستويات مقبولة ومستقرة مما يعكس نجاح التدابير الحكومية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين رغم تقلبات اسعار الطاقة العالمية. وبينت النتائج ان التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين وتوفر الدعم المالي الخارجي يمثلان صمام امان اضافي يعزز من متانة المركز المالي للمملكة في مواجهة التحديات المستقبلية.
