تحول حفل زفاف نجل المسؤول في جهاز الامن الداخلي معين العرابيد في مدينة غزة الى مأساة دامية بعد هجوم مباغت شنته قوة خاصة. وكان العرابيد قد اجتمع بعائلته في منزل مستأجر غرب المدينة للاحتفال بعقد قران ابنه عبيدة قبل ان تنقلب اللحظات السعيدة الى فاجعة راح ضحيتها زوجته واصيب ابناؤه بجروح بليغة.
واظهرت شهادات ميدانية ان العرابيد فوجئ بوجود قوة مسلحة عند خروجه من المنزل صباح الثلاثاء مما ادى الى اندلاع اشتباك مسلح عند العتبة. وبينت التفاصيل ان طائرات مسيرة بدأت بالقاء قنابلها بالتزامن مع وابل كثيف من الرصاص الذي اخترق جدران المنزل من عدة جهات.
واكدت المعلومات ان العرابيد استمر في الاشتباك رغم اصابته في قدمه الى ان نفدت ذخيرته تماما. واضافت المصادر انه واصل الزحف بعيدا عن القوة المهاجمة قبل ان يتمكن افرادها من محاصرته واقتياده اسيرا وهو جريح خارج اسوار المنزل.
مأساة العائلة تحت النيران
وكشفت التحقيقات الميدانية ان زوجة العرابيد وتدعى سماح الخالدي استشهدت على الفور بعد اصابتها بعشرات الرصاصات اثناء محاولتها استطلاع ما يجري خارج المنزل. واوضحت ان جسدها كان ممزقا بالكامل جراء كثافة النيران التي استهدفت المكان.
وذكرت التقارير ان العريس عبيدة اصيب برصاصة مباشرة في عينه اضافة الى شظايا متفرقة في انحاء جسده اثناء دفاعه عن والده. واضافت ان الابن الاخر عبد الله اصيب بجروح خطيرة في يده وبطنه ورئتيه دخل على اثرها في غيبوبة قبل ان يستعيد وعيه دون علمه بمصير والديه.
وبينت العائلة انها تتجنب اخبار عبد الله باستشهاد والدته واختطاف والده خشية تدهور حالته الصحية نتيجة الصدمة. واكدت ان ابنة العرابيد التي كانت متواجدة في المنزل اصيبت هي الاخرى في يدها جراء تطاير الشظايا داخل الغرف.
تطورات الميدان في غزة
واوضحت المعطيات ان العملية العسكرية لم تكن مجرد اعتقال عادي بل تضمنت قصفا جويا ونيرانا كثيفة طالت خيام النازحين في منطقتي الكتيبة وانصار غربي مدينة غزة. واضافت المصادر الطبية ان القصف اسفر عن استشهاد اربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة اطفال وامرأة.
واكد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة مقتل عدد من افراد القوة الاسرائيلية الخاصة اثناء محاولتهم تنفيذ هذه المهمة الامنية. واشار الى ان الطرف الاخر تحدث عن نجاح اعتقال قيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس خلال هذه العملية.
واوضحت التقارير ان الانطباع السائد لدى العائلة هو ان الهدف من العملية كان اعتقال العرابيد حيا نظرا لاصرار القوة على ملاحقته واستهدافه بدقة حتى بعد اصابته. وشدد شهود عيان على ان المنزل تحول الى مسرح للعملية تاركا خلفه اثار دمار واسئلة عالقة حول مصير رب الاسرة.
