شهدت محافظة جرش اليوم سلسلة من الخطوات التنموية الهامة التي تعكس حرص القيادة على تحسين جودة الحياة للمواطنين، حيث افتتح رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي مدرسة نحلة الثانوية للبنين في لواء المعراض، والتي تعد من المنجزات البارزة ضمن المبادرات الملكية السامية، وجاء هذا الافتتاح ليضع بين يدي الطلبة صرحا تعليميا حديثا صمم وفق اعلى المعايير الهندسية ليوفر بيئة دراسية محفزة، كما يضم المبنى مرافق متكاملة تشمل غرفا صفية ومختبرات وقاعات وملاعب لخدمة اكثر من ثلاثمائة طالب.

واكد العيسوي خلال جولته الميدانية على اهمية هذه المشاريع في الارتقاء بالواقع الخدمي، مشددا على ضرورة الاهتمام بصيانة هذه المرافق لضمان ديمومتها، واضاف ان هذه الخطوات تأتي تلبية لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة التماس احتياجات المواطنين في مختلف المناطق والعمل على تلبيتها بأسرع وقت ممكن، وبين ان المبادرات الملكية تشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية في المحافظات، موضحا ان المدرسة الجديدة ستسهم في تخفيف الاعباء عن الاهالي وتوفير تعليم نوعي للنشء.

واشار القائمون على المشروع الى ان المدرسة صممت لتكون مركزا تعليميا شاملا، حيث تحتوي على حضانة ومرافق صحية ومكاتب ادارية لضمان سير العملية التربوية بكفاءة، وتابع العيسوي جولته بحضور وزير التربية والتعليم عزمي محافظة وعدد من المسؤولين، حيث اثنى على جهود الكوادر التي ساهمت في انجاز هذا الصرح التعليمي في وقت قياسي وبمواصفات تضاهي المدارس النموذجية.

تطوير البنية التحتية الصحية والاجتماعية في جرش

وتفقد العيسوي سير العمل في مشروع مركز صحي مقبلة الاولي، حيث اطلع على مراحل الانجاز التي بلغت نسبة متقدمة وصلت الى سبعين بالمئة، واكد خلال زيارته للموقع على اهمية الالتزام بالمدد الزمنية المحددة واستخدام تقنيات البناء الحديثة لضمان جودة المنشأة، واضاف ان هذا المركز يمثل اولوية قصوى لتعزيز الرعاية الصحية الاولية في المنطقة، مبينا ان الهدف هو تقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتخفيف عناء التنقل عليهم.

واوضح المسؤولون ان المركز الصحي عند اكتماله سيشكل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لاهالي منطقة مقبلة والمناطق المحيطة بها، وشدد العيسوي على ضرورة ان تتوفر في المركز كافة التجهيزات الطبية اللازمة لتقديم رعاية مستدامة، واكد ان المتابعة الميدانية هي جزء لا يتجزأ من نهج العمل لضمان تنفيذ المشاريع وفق المعايير المطلوبة، مشيرا الى ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتوسيع مظلة الخدمات الصحية في المناطق النائية.

واستعرض العيسوي خلال زيارته لجمعية نحلة للتنمية الاجتماعية وجمعية المحترفون للثقافة والتراث في كفر خل الدور المجتمعي الذي تقوم به هذه المؤسسات، وذكر ان دعم المبادرات الاهلية يعد ركيزة اساسية في تمكين المرأة والحفاظ على التراث الوطني، واضاف ان الجمعيات تلعب دورا حيويا في تدريب ابناء المجتمع المحلي وتوفير فرص انتاجية لهم، مبينا ان الاهتمام الملكي بهذه الجمعيات يهدف الى تعزيز قدرتها على العطاء والتميز في خدمة الوطن والمجتمع المحلي.