شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا في البيانات الصادرة اليوم حيث كشفت التقارير الرسمية عن انخفاض حاد وغير متوقع في مخزونات النفط الخام داخل الولايات المتحدة. واظهرت الارقام تراجع المخزونات بمقدار 4.5 مليون برميل لتستقر عند 424.5 مليون برميل وهو ما تجاوز تقديرات المحللين التي كانت تشير الى انخفاض طفيف لا يتعدى 1.1 مليون برميل. واوضحت البيانات ان هذا الهبوط يعكس نشاطا متزايدا في عمليات التكرير التي ارتفعت بمقدار 103 الاف برميل يوميا مع صعود معدلات الاستخدام لتصل الى 98 بالمئة.
واكد التقرير ان مركز التسليم في كوشينغ بولاية اوكلاهوما سجل ارتفاعا طفيفا في مخزونات الخام بمقدار 80 الف برميل خلال الفترة ذاتها. وبينت المعطيات ان مخزونات البنزين سارت في اتجاه هبوطي ايضا حيث انخفضت بمقدار 1.2 مليون برميل لتبلغ 205.7 مليون برميل. واضافت البيانات ان صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام سجل انخفاضا ملموسا بواقع 79 الف برميل يوميا مما يعزز من مؤشرات استهلاك الخام محليا.
تحليل حركة نواتج التقطير وتأثيرها على السوق
وبينت الارقام تفاوتا في حركة نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة حيث ارتفعت المخزونات بنحو 0.8 مليون برميل لتصل الى 104.2 مليون برميل مخالفة بذلك توقعات السوق التي كانت ترجح انخفاضا قدره 1.3 مليون برميل. وشدد الخبراء على ان هذه المؤشرات تلعب دورا محوريا في رسم ملامح اسعار الطاقة خلال الفترة القادمة. واشار المراقبون الى ان تراجع المخزونات الخام بشكل يفوق التوقعات يعكس قوة الطلب في قطاع التكرير الامريكي.
