شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم حملة هدم واسعة طالت اكثر من 10 مساكن ومنشآت في خربة التبان بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل، مما ادى الى تشريد نحو 120 فلسطينيا من عائلتي ابو عبيد والحمامدة ليجدوا انفسهم في العراء دون مأوى. وتوغلت الجرافات العسكرية في المنطقة تحت حماية مشددة، مانعة الاهالي من استعادة مقتنياتهم الشخصية قبل ان تبدأ بسحق المساكن المصنوعة من الصفيح والخيام وحتى الكهوف التي كانت تشكل الملاذ الاخير للعائلات. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للخربة بما في ذلك حظائر الاغنام وآبار المياه التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

واقع مرير يلاحق سكان مسافر يطا

وبينت التقارير الواردة من الميدان ان قوات الاحتلال تعمدت تدمير الكهوف القديمة التي كان يلجأ اليها السكان كحل مؤقت، مما ضاعف من معاناة الاطفال والنساء الذين اضطروا لنصب خيام بدائية في محاولة للبقاء على ارضهم. واكد شهود عيان ان المنطقة تخضع لقيود عسكرية مشددة تمنع اي محاولة للبناء او الترميم، في حين تتوسع البؤر الاستيطانية المجاورة على حساب الاراضي الفلسطينية المصادرة. واضاف السكان انهم يواجهون الى جانب عمليات الهدم الممنهجة اعتداءات متكررة من المستوطنين الذين يتسللون من البؤر القريبة لترهيب العائلات الفلسطينية.

توسيع دائرة الاستهداف في الخليل

وكشفت مصادر محلية ان عمليات الهدم لم تتوقف عند خربة التبان، بل امتدت لتطال حي الثغرة في بلدة بيت امر شمال الخليل، حيث دمرت الجرافات 4 آبار ارتوازية عميقة وبيوتا بلاستيكية زراعية. واوضحت المصادر ان الخسائر المادية الناتجة عن تدمير المنشآت الزراعية في بيت امر تجاوزت 200 الف شيكل، مما يمثل ضربة قاسية لمصادر رزق المزارعين في المنطقة. وشدد المتضررون على ان هذه الاجراءات تندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في جنوب الخليل، عبر حرمان السكان من ابسط مقومات الحياة والزراعة تحت ذريعة عدم الترخيص.