سقط شهيدان فلسطينيان واصيب اخرون في هجمات ميدانية شنتها قوات الاحتلال اليوم الاربعاء طالت بلدة جباليا ومخيمها شمالي قطاع غزة، حيث استهدفت غارة جوية ونيران مباشرة تجمعات للمدنيين وخيام النازحين، كما كشفت مصادر طبية عن استشهاد سيدة في دير البلح متاثرة بجروحها السابقة جراء العدوان، لتتفاقم بذلك الماسي الانسانية في ظل استمرار القصف.
واوضحت شهادات ميدانية ان الطيران المسير استهدف بشكل مباشر تجمعا للمدنيين في مخيم جباليا، بينما طال الرصاص الحي خيام النازحين في البلدة، واضافت المصادر الطبية ان مستشفى الشفاء استقبل جثامين الشهداء وعددا من المصابين جراء القصف العنيف الذي تركز في منطقة الهوجا، مؤكدة اصابة طفلة بجروح متوسطة خلال الاحداث ذاتها.
وبينت التقارير الواردة من وسط القطاع استشهاد المواطنة امنة الهسي في دير البلح، حيث اكد الطاقم الطبي في مستشفى شهداء الاقصى ان الشهيدة كانت قد نزحت في وقت سابق من شمال غزة بحثا عن الامان قبل ان تباغتها نيران الاحتلال، مشيرة الى ان حالتها الصحية كانت حرجة للغاية منذ اصابتها امس.
استمرار الخروقات الميدانية في غزة
وشددت مصادر محلية على ان قوات الاحتلال تواصل خرق الهدوء عبر قصف مدفعي مكثف واطلاق نار عشوائي من الاليات والزوارق الحربية، واظهرت المتابعات الميدانية تحليقا كثيفا للطيران المروحي في سماء مناطق متفرقة، مما يثير حالة من الذعر بين السكان الذين يعانون اصلا من ظروف معيشية قاسية.
وكشفت تقارير الرصد الميداني عن تعرض مناطق شرقي وشمالي القطاع، بالاضافة الى غرب بيت لاهيا، لعمليات قصف واطلاق نار مستمر، واضافت ان مدينة غزة شهدت دوي انفجارات متتالية خاصة في حي التفاح، حيث كثفت الاليات العسكرية من نشاطها وسط تحليق جوي لا يتوقف.
واكدت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر منذ اكتوبر، حيث سجلت الوزارة عشرات الالاف من الشهداء والمصابين في ظل استمرار عمليات الانتشال من تحت الانقاض، موضحة ان الواقع الصحي في غزة يواجه تحديات كارثية نتيجة استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين ومراكز النزوح.
