تواصل فرق الدفاع المدني جهودها المكثفة للسيطرة على حريق ضخم اندلع في مساحات واسعة من المناطق الحرجية الواقعة بين محافظتي جرش وعجلون اليوم الجمعة. وقد تسببت النيران في اتلاف عشرات الدونمات من الاشجار المعمرة وسط مخاوف من تمدد السنة اللهب نحو مناطق اكثر اتساعا.

واوضحت مصادر ميدانية ان الحريق تركز في منطقة ساكب بجرش وهي منطقة جبلية تتميز بتضاريس وعرة جعلت من وصول الاليات الثقيلة امرا بالغ الصعوبة. وبينت ان كوادر الدفاع المدني وبمساندة مباشرة من مديريات الزراعة تعمل على شق طرق فرعية وسط الغابات للوصول الى بؤر النيران المشتعلة.

واكدت الفرق الفنية ان سرعة الرياح التي تشهدها المنطقة اليوم زادت من تعقيد المهمة وساهمت في انتشار النيران بشكل سريع بين الاشجار الحرجية الكثيفة. واشارت الى ان الجهات المختصة باشرت اجراءاتها للتحقيق في مسببات هذا الحريق الذي يهدد ثروة وطنية من الاشجار النادرة.

تحذيرات من تكرار الحرائق في المناطق الحرجية

وكشفت التقارير الاولية عن حجم الاضرار التي لحقت بالغطاء النباتي في المنطقة التي تعد مقصدا رئيسيا للمتنزهين والزوار خلال عطلة نهاية الاسبوع. واضافت ان التواجد البشري الكثيف في هذه الغابات يتطلب درجة عالية من الوعي والمسؤولية للحفاظ على سلامة البيئة.

وشددت الجهات المعنية على ضرورة التزام المواطنين بكافة تعليمات السلامة العامة وتجنب اشعال النيران بالقرب من الغابات بشكل نهائي. واوضحت ان اي تهاون في هذه الاجراءات قد يؤدي الى كوارث بيئية يصعب تعويضها خاصة في ظل الظروف الجوية المتقلبة.

وبينت السلطات ان التحقيقات ستكشف خلال الساعات القادمة عن الاسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق وسط استنفار كامل لجميع الكوادر المعنية لمنع تجدد النيران او وصولها الى التجمعات السكانية القريبة من الغابات.