شهد جنوب لبنان اليوم الجمعة تصعيدا ميدانيا جديدا اسفر عن مقتل شابين في غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت دراجة نارية كانت تسير في مدينة النبطية. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا عقب سيطرة الجيش الاسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر التي تعتبر نقطة استراتيجية مطلة على محيطها.

واكدت فرق الاسعاف التي هرعت الى مكان الحادث انها قامت بانتشال جثماني الضحيتين ونقلهما الى المستشفى وسط حالة من الترقب في المناطق القريبة من خطوط التماس. وبينت التقارير الميدانية ان الاستهداف وقع في توقيت حساس يتبع تحركات عسكرية اسرائيلية تهدف الى تثبيت نقاط ارتكاز جديدة في المناطق التي تسيطر عليها.

واضافت المصادر ان وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس شدد في تصريحاته على نية جيشه تعزيز التواجد العسكري في المرتفعات المستولى عليها لمنع اي محاولة لتمركز المقاتلين مجددا. وشدد المسؤولون على ان العمليات العسكرية لم تتوقف رغم الاتفاقات السابقة التي تهدف الى خفض التوتر في الجنوب اللبناني.

تداعيات الوضع الانساني في النبطية

وكشف منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في لبنان عمران رضا عن حجم المعاناة التي تواجهها العائلات العائدة الى منازلها في النبطية. واوضح رضا ان السكان يواجهون واقعا مريرا يتمثل في دمار واسع النطاق ونقص حاد في الخدمات الاساسية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الامني التي تعيق الحياة الطبيعية.

وبينت الاحصائيات الرسمية ان النزاع المستمر منذ مارس الماضي قد خلف آلاف القتلى ودمارا في البنية التحتية والمناطق الحدودية. واكدت السلطات اللبنانية ان استمرار الغارات الاسرائيلية وعمليات التفجير الممنهجة للمنشآت يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها النازحون في قرى وبلدات الجنوب.

واشارت التقارير الى ان اسرائيل لا تزال تحتل مساحات واسعة تصل الى عمق عشرة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية رغم توقيع اتفاقيات سابقة. واظهرت المشاهد الميدانية ان وتيرة الغارات المتقطعة لا تزال تشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين وتمنع استقرار الاوضاع في المناطق المتضررة.