كسر الاتحاد الدولي لرفع الاثقال حاجز العزلة الرياضية المفروضة على روسيا منذ سنوات طويلة، وذلك باختيار مدينة موسكو رسميا لاستضافة بطولة العالم لرفع الاثقال. وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في المشهد الرياضي الدولي، حيث اصبحت هذه اللعبة هي الاتحاد الاولمبي الاول الذي يمنح روسيا حق تنظيم حدث عالمي كبير منذ بداية التوترات العسكرية في مطلع العقد الحالي. وتأتي هذه الخطوة لتعيد ترتيب الاوراق في اروقة الاتحادات الرياضية العالمية التي كانت قد نقلت سابقا العديد من البطولات من المدن الروسية نحو وجهات اخرى.
واضاف الاتحاد الدولي لرفع الاثقال في توضيحاته الاخيرة ان مدينة احمد اباد الهندية ستكون وجهة العالم في عام 2029، بينما ستكون موسكو محطة الانظار في النسخة التالية التي تليها مباشرة. وبين المسؤولون في الاتحاد ان اختيار الملفات جاء بناء على معايير فنية دقيقة وتنافسية عالية، معربين عن تفاؤلهم بقدرة الدول المختارة على تقديم تنظيم يليق بمكانة هذه الرياضة العريقة.
واكد الامين العام للاتحاد الدولي خوسيه كوينونيس ان جميع المدن المتقدمة للاستضافة قدمت ملفات ممتازة، مشددا على ان الثقة الممنوحة للمنظمين تعكس رغبة الاتحاد في توسيع نطاق انتشار اللعبة وتطوير بنيتها التحتية في مختلف القارات.
استعدادات روسية مكثفة لاستقبال الحدث العالمي
وشدد رئيس الاتحاد الروسي لرفع الاثقال الكسندر فينوكوروف على ان بلاده تمتلك كل المقومات اللازمة والخبرات التراكمية لتنظيم حدث استثنائي يترقبه عشاق الرياضة حول العالم. واشار فينوكوروف في تصريحاته الى ان البطولة لن تكون مجرد مسابقة دولية، بل ستشكل محطة مفصلية ومؤهلة لدورة الالعاب الاولمبية التي ستقام في لوس انجليس عام 2032.
واوضح المسؤول الروسي ان البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها موسكو وقدرتها على استضافة الاحداث الكبرى سابقا تمنحها افضلية كبيرة في انجاح هذا التجمع الرياضي الضخم. واعتبر الاتحاد الروسي ان هذا القرار يمثل انتصارا كبيرا للرياضة في بلاده، خاصة بعد سنوات من التحديات التي واجهت الرياضيين الروس في المحافل الدولية المختلفة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تغير ملحوظ في تعامل المؤسسات الرياضية الدولية مع الرياضيين الروس، حيث فتحت اللجنة الاولمبية الدولية مسارات جديدة تسمح لهم بالعودة للمنافسات والتحضير للاولمبياد القادم، وهو ما يمهد الطريق لعودة كاملة للساحة الرياضية العالمية بعيدا عن القيود السابقة.
