شهد قطاع غزة يوم الاحد تصعيدا عسكريا لافتا في وتيرة الهجمات التي ينفذها الجيش الاسرائيلي حيث اسفرت سلسلة من الغارات النهارية المكثفة عن مقتل 7 فلسطينيين في غضون ساعات قليلة من الصباح وحتى فترة الظهيرة. وكشفت التقارير الميدانية عن استهداف مباشر لمواقع حيوية ومناطق سكنية مما ادى الى ارتفاع حصيلة الضحايا وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها النازحون في مختلف ارجاء القطاع.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الطيران المسير الاسرائيلي نفذ غارات دقيقة داخل حرم الجامعة الاسلامية التي تعد مركزا تعليميا يضم عددا كبيرا من النازحين الباحثين عن مأوى. واكد شهود عيان ان القصف طال مباني تستخدم كمراكز ايواء مؤقتة مما تسبب في وقوع اصابات خطيرة في صفوف الطلبة والمدنيين الذين كانوا يتواجدون في المكان لحظة القصف.
وبينت المصادر المحلية ان الهجمات لم تتوقف عند حدود الجامعة بل امتدت لتشمل عمليات اطلاق نار مكثفة من قبل الاليات العسكرية المتمركزة عند الخط الفاصل. واضافت المصادر ان القصف طال مناطق متفرقة في خان يونس وشارع الرشيد ودير البلح مما ادى الى مقتل واصابة عدد من المواطنين بينهم اطفال ونساء في ظل استمرار القصف العنيف على الاحياء المكتظة.
تفاقم الاوضاع الانسانية وتصاعد وتيرة الاستهدافات في القطاع
واوضح تقرير صادر عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ان خسائر القطاع التعليمي تتزايد بشكل يومي جراء الاستهدافات المباشرة للمناطق السكنية. واشار التقرير الى مقتل عدد من الطلبة والمعلمين خلال الايام القليلة الماضية مبينا ان من بين الضحايا اطفالا فقدوا عائلاتهم بالكامل في وقت سابق ليقضوا نحبهم متأثرين بجراحهم جراء نيران الاحتلال.
وشددت التقارير الصحية على ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر منذ فترات سابقة حيث سجلت الوزارة ارقاما قياسية للشهداء والمصابين منذ بداية الاحداث. واكدت الاحصائيات ان العمليات العسكرية الاخيرة فاقمت من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفا قاسية في ظل تعطل الخدمات الاساسية وتدمير البنية التحتية في معظم مناطق قطاع غزة.
وذكرت مصادر محلية ان جيش الاحتلال استمر في تنفيذ عمليات ميدانية شملت تفجير صناديق متفجرة في احياء الشجاعية والتفاح وجباليا. واضافت ان هذه العمليات تزامنت مع استمرار التضييق العسكري على حركة المواطنين ومنعهم من التنقل بحرية بين المناطق وسط مخاوف من توسيع نطاق العمليات البرية والجوية في الساعات القادمة.
