اكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية هيثم الزيادين ان الاردن يمتلك منعة تاريخية تجعله عصيا على كافة المؤامرات والفتن التي تستهدف زعزعة استقراره وامن مواطنيه. واوضح ان مشهد التلاحم الشعبي خلال تشييع شهداء قرية حمود في الكرك يمثل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بالنسيج الوطني الاردني المتماسك. وبين ان هذه الحادثة الاليمة كشفت عن المعدن الاصيل للاردنيين الذين هبوا من كافة المحافظات لتقديم واجب العزاء وتجسيد روح التضامن الانساني والوطني.
واشار الزيادين الى ان زيارة سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله الى الكرك كانت بمثابة بلسم لجراح ذوي الضحايا وعكست مدى القرب بين القيادة والشعب في الاوقات الصعبة. واضاف ان الحشود الغفيرة التي توافدت الى القرية الصغيرة اعادت رسم خارطة الوحدة الوطنية التي لطالما تميزت بها المملكة عبر تاريخها الطويل. وشدد على ان هذه المواقف الشعبية والرسمية هي الرد الحقيقي والاقوى على الاعمال الارهابية التي تحاول ضرب قيم التعايش والتسامح.
رسائل ملكية في مواجهة الارهاب
وكشفت الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني للمصابين في المستشفى قبل ايام عن ابعاد انسانية وسياسية عميقة تؤكد حرص القيادة على كل فرد على هذه الارض. واظهرت هذه الخطوة الملكية ان الاردن لا يكتفي بالجانب الامني فحسب بل يضع كرامة الانسان وحماية التعددية الدينية في صلب اولوياته الوطنية. وتابع الزيادين قوله ان هذه الرسائل تعزز من ثقة المواطن بدولته وتؤكد ان الدولة الاردنية ثابتة في مواقفها ولا يمكن لاي اعتداء غادر ان ينال من ارادتها.
واكد الزيادين في ختام حديثه ان الاردن سيبقى منيعا امام كل المحاولات اليائسة التي تستهدف امنه واستقراره وان مصير تلك المخططات هو الفشل الذريع امام وعي الشعب الاردني. وبين ان التضحيات التي قدمها الشهداء في حادثة الكرك ستظل نبراسا يذكر الجميع بضرورة التكاتف واليقظة للحفاظ على مكتسبات الوطن ومنجزاته ضد اي تهديدات خارجية او داخلية.
