كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تحرك اسرائيلي ميداني جديد يستهدف مصادرة مساحات واسعة من اراضي بلدة قباطية في محافظة جنين شمال الضفة الغربية. واوضحت الهيئة ان سلطات الاحتلال اصدرت امرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على 7500 متر مربع من الاراضي الفلسطينية الخاصة بذريعة الضرورات الامنية والعسكرية الفورية.
وبينت الهيئة ان هذا القرار يمهد الطريق امام الجيش لاقامة مسار طولي مخصص للاغراض العسكرية يربط بين نقاط محددة وينتهي ببرج مراقبة جديد في المنطقة. واكدت ان هذه الخطوات تاتي في اطار مخططات اوسع لفرض السيطرة الميدانية على الاراضي ومنع الاهالي من الوصول الى ممتلكاتهم الزراعية.
واشارت الهيئة الى ان الامر العسكري يمنح جيش الاحتلال حيازة مطلقة للاراضي المستهدفة لمدة 60 يوما قابلة للتجديد. واضافت ان الاحتلال يضع عراقيل تعجيزية امام اصحاب الاراضي المتضررين من خلال تقليص فترة الاعتراض القانوني الى 24 ساعة فقط فور تنفيذ الجولات الميدانية العسكرية.
استراتيجية التوسع تحت غطاء الامن
وشددت الهيئة على ان استخدام الذرائع الامنية بات نهجا ممنهجا تستغله سلطات الاحتلال كغطاء قانوني لاغراق الجغرافيا الفلسطينية بالاوامر العسكرية. واوضحت ان الهدف الحقيقي يتجاوز الامن ليطال شق طرق عسكرية وتاسيس بنى تحتية تخدم المشاريع الاستيطانية.
وكشفت التحليلات الميدانية ان هذه الممارسات تهدف فعليا الى ابتلاع المزيد من الاراضي الفلسطينية وتسهيل عمليات التوسع الاستعماري في الضفة الغربية. واختتمت الهيئة تقريرها بالتاكيد على ان هذه السياسات تؤدي الى تقطيع اوصال القرى الفلسطينية وخنق التنمية فيها لصالح تعزيز الوجود العسكري والاستيطاني.
