تواجه شركة ابل العملاقة ملاحقة قضائية جديدة في العاصمة البريطانية لندن تطالب بتعويضات مالية ضخمة تصل الى ملياري جنيه استرليني. وتستند هذه الدعوى التي تم رفعها امام محكمة استئناف المنافسة الى اتهامات صريحة للشركة باستغلال نفوذها المهيمن لفرض قيود غير عادلة على مطوري التطبيقات الخارجيين. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس لتضع سياسات الشركة التقنية تحت مجهر القضاء مجددا.

واوضحت الجهات المدعية ان الميزة التي اطلقتها ابل تحت مسمى شفافية تتبع التطبيقات تسببت في اضرار جسيمة لشركات الطرف الثالث. وبينت التحقيقات الاولية ان هذه القيود لم تكن متوازنة بل منحت نظام ابل الاعلاني الخاص افضلية تنافسية غير مشروعة على حساب المنافسين. واكدت الدعوى ان هذه الممارسات تعد خروجا عن مبادئ المنافسة العادلة في السوق الرقمي.

وكشفت المسؤولة السابقة في هيئة المنافسة والاسواق البريطانية، ان بوب، التي تتولى قيادة هذا التحرك القانوني، ان الهدف الاساسي هو حماية حقوق الشركات البريطانية المتضررة. وشددت على ان الاجراء القضائي يسعى لضمان تطبيق قواعد شفافة ومنصفة لجميع الاطراف العاملة ضمن منظومة ابل. واضافت ان تعويض الخسائر التي تكبدتها الشركات المحلية بات ضرورة ملحة لاستعادة التوازن في السوق.

ضغوط دولية متزايدة على ابل

واظهرت التطورات الاخيرة ان ميزة تتبع التطبيقات لم تكن محل جدل في بريطانيا وحدها بل امتدت لتشمل تحقيقات واسعة في مختلف انحاء اوروبا. واشارت تقارير متعددة الى ان هيئات تنظيمية في المانيا وفرنسا وايطاليا وبولندا بدأت بالفعل في فحص هذه السياسات بدقة. واجبرت هذه الضغوط شركة ابل في وقت سابق على تقديم تنازلات تتعلق بكيفية استخدام البيانات الشخصية في الاعلانات الموجهة.

واكدت هيئة المنافسة الالمانية في وقت سابق ان ابل اساءت استخدام نفوذها السوقي بشكل واضح. واوضحت ان شركات كبرى مثل ميتا وناشرين ومعلنين عانوا كثيرا من التبعات الاقتصادية لهذه الاداة التي اثرت على نماذج اعمالهم بشكل مباشر. وبينت الوقائع ان التحديات القانونية التي تواجهها الشركة قد تغير خارطة التعامل مع البيانات في قطاع التكنولوجيا العالمي.