كشف تحالف اسطول الحرية عن انطلاق مهمة بحرية دولية جديدة تهدف الى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدا اصرار المشاركين على مواجهة سياسات الاحتلال والانتهاكات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار حرب الابادة الجماعية وحرمانه من ابسط حقوقه الانسانية في الحرية والعيش الكريم.

واضاف المنظمون في بيان للجنة الدولية لكسر الحصار ان كافة اشكال العنف والتعذيب والاحتجاز التي تعرض لها المتطوعون في الرحلات السابقة لن تشكل عائقا امام استمرار هذه المساعي، مبينا ان التهديدات والاعتداءات الوحشية التي واجهها النشطاء في محطات سابقة لم تنجح في ثني التحالف عن هدفه الانساني النبيل.

واوضح التحالف ان هذه الخطوة تأتي في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الحيوية الى القطاع، مشددا على ان الصمت الدولي تجاه هذه الكارثة الانسانية بات امرا غير مقبول في ظل المعاناة القاسية التي يكابدها المدنيون يوميا.

تحركات ميدانية في الموانئ الاوروبية

وبينت التحركات الاخيرة ان المهمة الجديدة تتضمن جولات بحرية تشمل موانئ اوروبية متعددة بمشاركة واسعة من نقابيين وبرلمانيين وصحفيين وناشطين في حقوق الانسان، موضحا ان سفينة كيت انطلقت بالفعل من المملكة المتحدة لتبدأ رحلتها عبر موانئ فرنسا وايرلندا والمانيا تمهيدا للوصول الى وجهتها النهائية في غزة.

واكد القائمون على المبادرة انهم يسعون في كل محطة الى تنظيم فعاليات جماهيرية لحشد الضغط على الحكومات الغربية، كاشفين عن مطالبهم بضرورة وقف شحنات الاسلحة وانهاء التواطؤ العسكري والدبلوماسي الذي يدعم العدوان على الفلسطينيين وفرض عقوبات حقيقية لفك الحصار.

واشارت هويدة عراف عضو اللجنة التوجيهية الى ان ابحار الاسطول مجددا يمثل رسالة احتجاج على اخفاق الحكومات في الوفاء بالتزاماتها القانونية والاخلاقية، موضحة ان المتطوعين يحملون تضامن شعوب العالم الى شواطئ غزة للمطالبة بحق الشعب الفلسطيني في الكرامة والحرية.

مطالب دولية وضمانات للمرور الامن

وكشف المتحدث باسم اللجنة الدولية لكسر الحصار ان جميع المشاركين يدركون حجم المخاطر المحدقة بهم، مؤكدا ان تكلفة الصمت والتقاعس الدولي تبدو اكثر فداحة على الفلسطينيين، ورافضا في الوقت ذاته محاولات تطبيع الابادة الجماعية التي تستهدف شعبا بأكمله.

وشدد التحالف في دعواته على ضرورة تأمين مرور آمن للسفن وضمان عدم تعرضها لاي احتجاز او هجوم غير قانوني، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات دبلوماسية وقانونية فورية لضمان وصول المساعدات الانسانية دون عوائق.

واكد المنظمون في ختام بيانهم على اهمية محاسبة المسؤولين عن اي اعتداءات قد تطال النشطاء، داعين الى تحرك عاجل لوقف الابادة الجماعية المستمرة وضمان حرية الملاحة البحرية ورفع الحصار الظالم الذي يفاقم من معاناة المحاصرين في قطاع غزة.