كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن تمسكه الكامل بمخطط تهجير سكان قطاع غزة وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف المقدسات الاسلامية والمسجد الاقصى المبارك. واكد بن غفير في تدوينة له على منصة اكس انه لن يتراجع عن مساعيه الرامية لتعزيز ما وصفه بخطة الانفصال التي تستهدف افراغ القطاع من سكانه بشكل طوعي وفق مزاعمه. وشدد الوزير المتطرف على ان مشروعه يتضمن تهجير نحو مليون وثمانمائة الف فلسطيني على مراحل زمنية ممتدة معتبرا ان هذا التوجه يمثل استراتيجية قائمة لا نية للتخلي عنها.

تفاصيل المخطط الاسرائيلي المثير للجدل

واوضح بن غفير ان خطته التي عرضها مؤخرا تقوم على جدول زمني محدد يستهدف تهجير ربع مليون فلسطيني في المرحلة الاولى مع تصاعد الاعداد تدريجيا للوصول الى الرقم المستهدف في غضون عدة اعوام. وبين ان اجندته لا تتوقف عند هذا الحد بل تشمل ايضا تعزيز السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى وتشديد ظروف اعتقال الاسرى الفلسطينيين داخل السجون مع المضي قدما في تنفيذ قانون عقوبة الاعدام. واضاف ان هذه الخطوات تأتي في وقت سجلت فيه وزارة الاوقاف الفلسطينية تصعيدا خطيرا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى خلال الفترة الماضية مما يعكس حالة من التوتر المتصاعد في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

تداعيات الموقف السياسي والتوتر مع الحلفاء

واظهرت التصريحات الاخيرة انقساما في المواقف الدولية حيث اتهم السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي بريطانيا بمعاداة السامية ردا على انتقادات وزير الخارجية البريطاني للوضع الانساني المتدهور في غزة. واوضح ان هذا الموقف يعكس لهجة حادة غير معتادة من مسؤول امريكي تجاه حليفة تاريخية مثل لندن في ظل استمرار الحرب على القطاع. واكد ان هذه السجالات الدبلوماسية تبرز عمق الازمة السياسية والانسانية التي تسببت بها الاحداث الجارية منذ اكتوبر الماضي وسط تضارب الرؤى حول مستقبل القطاع والانتهاكات المستمرة.