تواجه صناعة الغاز في ايران تحديات غير مسبوقة في ظل استمرار القيود الاقتصادية المفروضة التي القت بظلالها على قدرات الانتاج اليومية ومعدلات التصدير للخارج. واظهرت البيانات الاخيرة ان القطاع الطاقي يمر بمرحلة حرجة تتطلب استثمارات ضخمة لاعادة تأهيل المرافق المتضررة وضمان استمرارية التدفقات اللازمة لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة. وكشفت التقارير الفنية عن فقدان جزء ملموس من الطاقة الانتاجية اليومية مما وضع السلطات المعنية امام خيارات صعبة للتعامل مع هذا النقص الحاد.
استراتيجية طهران للتعافي من ازمة الغاز
وبينت وزارة النفط الايرانية وجود خطط عاجلة تهدف الى استعادة جزء كبير من القدرات المفقودة خلال الفترة القريبة القادمة وذلك عبر تكثيف العمل في الحقول الاستراتيجية وعلى رأسها حقل بارس الجنوبي. واوضحت الوزارة ان الاجراءات المتخذة اسهمت بالفعل في تحسين معدلات الانتاج بنسب متفاوته مما يعزز من فرص تجاوز الازمة الحالية. واكدت الجهات الرسمية ان اكتشاف حقول غاز جديدة في جنوب البلاد قد يمثل بارقة امل لتعزيز الاحتياطيات الوطنية على المدى الطويل.
تداعيات العقوبات على الصادرات الايرانية
واضاف محللون اقتصاديون ان المشهد يزداد تعقيدا مع توقف بعض الاسواق الخارجية عن استيراد الغاز الايراني نتيجة الضغوط الامريكية مما ادى الى تراجع كبير في حجم الصادرات السنوية. واشار الخبراء الى ان الشركات الدولية باتت تخشى التعامل مع قطاع الطاقة الايراني خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الامر الذي يعيق وصول التجهيزات التقنية وقطع الغيار الضرورية للصيانة. وشددت التقارير على ان ايران التي تمتلك ثاني اكبر احتياطيات غاز عالميا تجد نفسها امام ضرورة ملحة لايجاد مسارات بديلة لتصريف انتاجها وتطوير بنيتها التحتية بعيدا عن التاثيرات الخارجية المباشرة.
