شكلت ثماني دول عربية واسلامية جبهة موحدة لمواجهة التصريحات الاسرائيلية الاخيرة المتعلقة بتهجير سكان قطاع غزة، حيث اعلنت كل من السعودية والاردن والامارات واندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر رفضها القاطع لهذه المخططات التي وصفوها بالتحريضية والخطيرة. واكدت هذه الدول ان هذه المقترحات تمثل انتهاكا صريحا للمواثيق الدولية وتعديا صارخا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في البقاء على ارضه.

واضاف الوزراء في بيانهم المشترك ان محاولات دفع الفلسطينيين خارج ديارهم تحت اي ذريعة كانت ستؤدي الى عواقب وخيمة على امن المنطقة واستقرارها، موضحين ان هذه السياسات تمثل تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية لاحلال السلام. وشدد البيان على ان قطاع غزة يظل جزءا لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة ولا يمكن القبول باي واقع ديموغرافي مفروض بالقوة.

واشار المجتمعون الى ان السبيل الوحيد لانهاء الصراع يكمن في تطبيق حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو، مشددين على ان المجتمع الدولي ومجلس الامن يتحملان مسؤولية قانونية واخلاقية لمنع هذه الممارسات. واكدت الدول الثماني دعمها الكامل لصمود الشعب الفلسطيني ورفضها لاي محاولات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية او تقويض الحقوق الوطنية المشروعة.

موقف دولي موحد ضد التهجير القسري

وبينت الدول المشاركة ان اي اجراءات عملية قد تتخذ لتنفيذ هذه التهديدات ستواجه برفض دولي واسع، موضحين ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على احترام وحدة الاراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية. واوضح الوزراء ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتحرك الفوري لضمان احترام قواعد القانون الدولي الانساني.

واكد البيان ان وحدة الاراضي الفلسطينية خط احمر لا يمكن تجاوزه، محذرين من ان اي تحرك احادي الجانب سيؤدي الى تقويض فرص السلام العادل والشامل. واختتمت الدول موقفها بالدعوة الى ضرورة وقف اي محاولات لفرض واقع جغرافي جديد على الارض، معتبرة ان حماية حقوق الفلسطينيين هي الركيزة الاساسية لتحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط.