كشفت السلطات الارجنتينية عن خطة تحرك قانونية واسعة النطاق تستهدف الشركات التي تنقب عن النفط في محيط جزر فوكلاند دون الحصول على تصاريح رسمية من بوينس ايرس. واوضحت الرئاسة ان التحقيقات ستطال 45 كيانا تعمل في استكشاف واستغلال الموارد الهيدروكربونية في المنطقة المتنازع عليها مع بريطانيا، مع التلويح بفرض عقوبات قاسية على المخالفين.

واكد الرئيس خافيير ميلي ان بلاده ماضية في استعادة سيادتها على الارخبيل الذي تطلق عليه اسم المالوين، مشيرا الى ان الظروف الدولية الراهنة بدات تميل لصالح المطالب الارجنتينية. وبين ان هناك تحولات جيوسياسية عالمية تمنح بلاده فرصة ذهبية لتعزيز موقفها القانوني والسياسي في مواجهة الادارة البريطانية للجزر.

واشار ميلي في تصريحاته الاخيرة الى ان الامور تسير وفق خطة مدروسة، خاصة بعد تفاعل شركات خدمات نفطية كبرى مثل شلومبرجير وهاليبرتون وبيكر هيوز مع التهديدات الارجنتينية. وشددت هذه الشركات في بيانات رسمية على عدم مشاركتها في اي مشروعات نفطية بالقرب من الجزر، تجنبا لاي تبعات قانونية قد تطال اعمالها.

تداعيات الموقف الدولي على نزاع جزر فوكلاند

واضافت التقارير ان التحرك الارجنتيني ياتي في توقيت حساس يتزامن مع مراجعة امريكية لمواقفها تجاه الجزر، مما اثار حفيظة لندن. واكد وزير الدفاع البريطاني التزام بلاده الراسخ بحماية الجزر، معتبرا ان القرار يعود بالدرجة الاولى لسكان فوكلاند الذين اختاروا البقاء تحت السيادة البريطانية.

وبين المحللون ان التهديدات الامريكية بالضغط على بريطانيا لزيادة الانفاق الدفاعي قد تلقي بظلالها على ملف السيادة على المنطقة. واوضحوا ان الارجنتين تحاول استغلال هذه التجاذبات الدولية لتقوية موقفها وفرض واقع جديد يمنع الشركات الاجنبية من الاستثمار في الموارد الطبيعية المحيطة بالارخبيل.

واظهرت التطورات الاخيرة ان ملف جزر فوكلاند لا يزال يشكل بؤرة توتر قابلة للاشتعال، رغم مرور عقود على الحرب التي دارت رحاها في ثمانينات القرن الماضي. وشددت الحكومة الارجنتينية على ان العقوبات ستكون حازمة لضمان عدم استنزاف ثروات المنطقة دون موافقة سيادية منها.