كشفت عضو اللجنة القانونية النيابية دينا البشير عن وجود توجه تشريعي لتعزيز الردع في مواجهة آفة المخدرات، مؤكدة ان القانون الحالي يضع اسسا قوية لكن الحاجة تزداد لتغليظ العقوبات بشكل خاص على المروجين والتجار الذين يستهدفون استقرار المجتمع. واوضحت ان هؤلاء الاشخاص لا يكترثون بحياة المواطنين بل يركزون فقط على تحقيق ارباح مالية سريعة، مشيرة الى ان المواد المصنعة كالكريستال باتت تشكل خطرا داهما بسبب تركيبتها الكيميائية التي ترفع معدلات الجريمة وتكبد الدولة خسائر اقتصادية واجتماعية فادحة. واضافت ان المهربين اصبحوا يستخدمون وسائل تقنية متطورة مثل الطائرات المسيرة ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يفرض على المشرع الاردني تحديث الادوات القانونية لمواكبة هذه الاساليب الجديدة والحد من انتشارها.

استراتيجيات وقائية وحماية للشباب

وبينت البشير ان المسؤولية القانونية تجاه المتعاطي تظل قائمة كونه يدرك طبيعة هذه المواد التي تذهب العقل، لافتة الى ان عقوبة التعاطي لاول مرة قد تصل الى الحبس لمدة عام. واكدت ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للشباب الذين يشكلون الغالبية العظمى من المجتمع، معتبرة ان التخلص من النظرة التحفظية تجاه العلاج النفسي يعد خطوة جوهرية لحماية جيل كامل من الانزلاق نحو سلوكيات خطرة. وشددت على ان الحل لا يقتصر على الجانب الامني وحده، بل يتطلب سياسات شاملة تشمل تفعيل المراكز الشبابية وتوفير فرص عمل حقيقية تعالج ازمات البطالة والفراغ التي تفتح الباب امام الضغوط النفسية.

دور الاسرة ومراكز العلاج

واوضح رئيس التحالف رئيس التحالف الوطني لمكافحة المخدرات طايل المجالي ان الاسرة هي خط الدفاع الاول، مشيرا الى ان بعض العائلات تتردد في طلب المساعدة خوفا من الوصمة المجتمعية او القيد الامني. واكد ان مراكز العلاج تتبع بروتوكولات سرية تامة حيث يتم التعامل مع المريض عبر ارقام ترميزية دون تسجيل اسمه في السجلات الرسمية، وهو ما يضمن خصوصية كاملة للمتعافين. واشار الى ان المدمن في مراحل معينة يفقد ارادته ويصبح بحاجة ماسة الى جهة تأخذ بيده لتخليصه من قبضة المواد القاتلة، داعيا الاهالي الى سرعة التحرك لانقاذ ابنائهم قبل فوات الاوان.

جهود امنية مستمرة

واضاف المجالي ان تعزيز برامج مثل خدمة العلم قد يلعب دورا محوريا في اعادة بناء شخصية الشباب وحمايتهم من الانحراف، خاصة في ظل فترات البطالة الطويلة التي تولد الاحباط. وكشفت التقارير الامنية الاخيرة عن تكثيف الحملات ضد مادة الكريستال، حيث تعاملت ادارة مكافحة المخدرات مع اكثر من مئة قضية في اسبوع واحد شملت ضبط مئات الاشخاص المتورطين في الاتجار والترويج والتعاطي. واختتمت الجهود الامنية بالتأكيد على استمرار الملاحقة القانونية لكل من تسول له نفسه العبث بامن البلاد، مع دعوات مستمرة لتعاون المجتمع المدني في محاربة هذه الافة الخطيرة.