كشف محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين عن نجاح المؤسسة في تجاوز مرحلة العقوبات الدولية المفروضة على القطاع المصرفي في البلاد مؤكدا ان بيئة العمل المالي تشهد استقرارا غير مسبوق. واوضح حسين ان عمليات الاصلاح المصرفي تسير وفق خطط مدروسة بالتعاون مع شركات استشارية عالمية متخصصة لتعزيز الامتثال للمعايير الدولية.
وبين ان الثقة الدولية في اداء البنك المركزي العراقي وصلت الى مستويات مرتفعة مما يمهد الطريق امام المصارف المحلية لتوسيع نطاق تعاملاتها الخارجية. واشار الى ان المصارف السبعة التي حصلت على تراخيص للتعامل بعملات اجنبية غير الدولار تستعد لمباشرة مهامها التشغيلية في القريب العاجل.
واكد ان البنك المركزي يضع حماية اموال المودعين على رأس اولوياته موضحا ان ودائع المواطنين في مصرف الطيف محمية بالكامل وان البنك سيتدخل لضمان الحقوق في حال حدوث اي عجز مالي. واضاف ان الكتلة النقدية المصدرة حاليا تصل الى 107 تريليونات دينار بينما يبلغ حجم السيولة المتداولة فعليا في الاسواق المحلية نحو 40 تريليون دينار.
استراتيجية الاستثمار والسياسة النقدية
وشدد على ان السياسة الاستثمارية للبنك تركز على الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها الملاذ الامن الوحيد الذي يوفر حصانة قانونية للاصول العراقية. وتابع ان الاستثمار في اسواق اخرى يحمل مخاطر عالية لا يمكن للبنك تحملها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واوضح ان ملف حذف الاصفار من العملة الوطنية لا يزال ضمن صلاحيات البنك الفنية لكنه يتطلب غطاء تشريعيا وقرارا من مجلس النواب للمضي قدما في تنفيذه. واختتم حديثه بان البنك المركزي مستمر في مراقبة حركة النقد لضمان استقرار السوق ومنع اي تلاعب قد يؤثر على قيمة العملة المحلية.
