شهد قطاع غزة فجر اليوم الاثنين يوما داميا جديدا حيث ارتقى 5 فلسطينيين واصيب عدد اخر بجروح متفاوتة جراء سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنتها طائرات الاحتلال على مناطق متفرقة. واكدت الفرق الطبية ان الهجمات لم تتوقف عند استهداف المنازل بل امتدت لتطال مراكز ايواء النازحين مما فاقم من معاناة المدنيين في ظل ظروف انسانية صعبة. وكشفت التقارير الميدانية عن استشهاد طفل واصابة اخرين في قصف استهدف مدرسة تؤوي عائلات نازحة في المنطقة الوسطى من القطاع.

واضافت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء ان غارة جوية اخرى استهدفت حي الرمال غربي مدينة غزة اسفرت عن استشهاد 4 مواطنين واصابة اخرين بجروح بليغة. واوضحت ان الطواقم الطبية تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع اعداد المصابين نتيجة نقص المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية. وبينت المعطيات الميدانية ان وتيرة القصف الاسرائيلي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية مما يشير الى استمرار العمليات العسكرية رغم التحذيرات الدولية.

تصاعد الخروقات الميدانية في قطاع غزة

وشددت جهات فلسطينية على ان هذه الهجمات تمثل خرقا واضحا لاتفاق وقف اطلاق النار المعمول به. واشارت الى ان الاحتلال يستمر في تقويض كافة الجهود الرامية الى تثبيت التهدئة وانهاء الحرب المستمرة منذ فترة طويلة. واكدت ان هذه الممارسات تهدف الى افشال المساعي السياسية التي تهدف الى انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع.

وكشفت بيانات وزارة الصحة ان عدد الشهداء منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في اكتوبر الماضي ارتفع بشكل كبير ليصل الى اكثر من 1344 شهيدا والاف الجرحى. واوضحت الوزارة ان معظم هؤلاء الضحايا هم من المدنيين العزل الذين قضوا في غارات استهدفت احياء سكنية ومناطق تجمعات النازحين. واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان الخروقات المتكررة للاتفاق تسببت في سقوط ضحايا جدد بشكل يومي مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الميداني.