كشف تقرير حقوقي حديث عن ممارسات تمييزية ممنهجة تنتهجها الجامعات والكليات الاسرائيلية بحق الطلبة الفلسطينيين منذ السابع من اكتوبر. واظهرت الوثيقة الصادرة عن مركز عدالة القانوني ان المؤسسات الاكاديمية اسست منظومة عقابية مزدوجة تعاملت فيها مع الطلاب العرب واليهود بمعايير متناقضة تماما. واكد التقرير ان هذه السياسات تحولت الى اداة لقمع حرية التعبير عن الهوية او التضامن مع الاهل في غزة.
مسارات تأديبية مزدوجة
وبين التقرير ان الجامعات طبقت مسارا اداريا صارما بحق الطلاب الفلسطينيين لمجرد التعبير عن الحزن او تداول آيات قرآنية او انتقاد الجرائم المرتكبة. واضاف ان هذه المؤسسات لم تكتف بالملاحقة بل عمدت الى تعليق الدراسة وفصل الطلبة بشكل استباقي قبل اجراء اي جلسات استماع رسمية. وشدد المركز على ان هذه الاجراءات طالت نحو 40 مؤسسة تعليمية واستهدفت بشكل خاص الطالبات اللواتي شكلن الغالبية العظمى من المتضررين.
حصانة للطلاب اليهود
واوضحت البيانات ان الطلاب اليهود حظوا بحماية دستورية كاملة لحرية التعبير حتى في حالات التحريض المباشر على الابادة الجماعية او الدعوة لتسوية غزة بالارض. واكد التقرير انه لم يتم تسجيل اي اجراء تأديبي بحق طالب يهودي رغم تصريحاتهم العنصرية الصريحة على منصات التواصل الاجتماعي. واضاف ان المؤسسات تذرعت بعدم وجود صلاحية لها للتدخل في اراء الطلاب اليهود خارج الحرم الجامعي بينما طبقت معايير فضفاضة تجاه الفلسطينيين.
تتبع المنشورات الرقمية
وكشفت المتابعات ان مجرد وضع علامة اعجاب او نشر العلم الفلسطيني كان كافيا لفتح ملفات تأديبية بحق الطلبة الفلسطينيين. واضاف التقرير ان الجامعات قلبت عبء الاثبات لتجبر الطالب على تبرئة نفسه من تهمة لم يتم توضيح حيثياتها في كثير من الاحيان. وبين ان هذه الممارسات حولت الحرم الجامعي من بيئة تعليمية الى جهاز رقابي يمارس التضييق على الهوية الوطنية والقومية.
عقوبات قاسية ومجحفة
واشار التقرير الى ان العقوبات وصلت الى حد الفصل الدائم او الابعاد عن مقاعد الدراسة لفترات تصل الى خمس سنوات. واضاف ان التدخل القانوني من قبل طواقم مركز عدالة ساهم في الغاء او تخفيف العديد من تلك القرارات الجائرة. وخلص التقرير الى ان ما يحدث في الجامعات الاسرائيلية يمثل نموذجا حيا لنظام الابارتايد الذي يمنح الحماية لاطراف ويجرم اطراف اخرى بناء على انتمائهم القومي.
