كشفت الحكومة البريطانية عن حزمة من الاجراءات العقابية الصارمة التي تستهدف منتجات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة ان هذا التوجه يعكس الدور القيادي للمملكة المتحدة في دعم القانون الدولي وحل الدولتين عبر خطوات عملية ملموسة. واشار رئيس الوزراء اندي بيرنام امام النواب الى ان بلاده اختارت الانحياز لمبادئ الانصاف ومواجهة الظلم، مشددا على ان لندن ستتخذ كافة التدابير اللازمة لدعم الطرف الاضعف في ظل عمليات التهجير والترهيب التي تشهدها المنطقة.
واكدت الحكومة في بيانها الرسمي الثلاثاء الماضي ان الحظر يشمل استيراد السلع القادمة من المستوطنات، الى جانب فرض عقوبات مالية وقانونية تستهدف الافراد والشركات التي تساهم بشكل مباشر او غير مباشر في توسيع الانشطة الاستيطانية. واوضح وزير الخارجية اد ميليباند ان بلاده بصدد انشاء نظام عقوبات شامل يتضمن استثناءات دينية محددة، معتبرا ان استمرار بيع هذه المنتجات في المتاجر البريطانية لا يعبر عن ارادة الشعب البريطاني في رفض الاحتلال.
ابعاد التحرك البريطاني تجاه المستوطنات
وبين ميليباند ان العقوبات موجهة حصرا نحو الانشطة الاستيطانية غير القانونية وتوسعها، نافيا في الوقت ذاته تبني بلاده لحركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات المعروفة باسم بي دي اس. واضاف الوزير ان الشركات ومؤسسات التمويل التي تقدم خدمات تساهم في التوسع الاستيطاني ستواجه كامل قوة العقوبات البريطانية، موضحا ان القرار يهدف الى وقف التجاوزات التي تقوض فرص السلام.
وتابع المسؤول البريطاني ان الحكومة قررت ايضا حظر الاعلان عن المستوطنات داخل الاراضي البريطانية، مع فرض عقوبات فردية على مجموعة من المستوطنين الذين وصفهم بالمتطرفين بسبب تورطهم في اعمال عنف او تحريض ضد التجمعات الفلسطينية. واختتمت الحكومة تصريحاتها بالتاكيد على ان هذه الاجراءات تاتي في اطار التزام بريطانيا الثابت بحماية حقوق الانسان وتطبيق القانون الدولي على كافة الاطراف المعنية بالنزاع.
