كشفت التحقيقات المرورية الاولية عن تفاصيل الحادث المروع الذي شهده الطريق الصحراوي في منطقة السلطاني والذي ادى الى وفاة 5 اشخاص واصابة 18 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. واظهرت المعاينات ان الحادث وقع نتيجة اصطدام حافلة عمومية كانت تقل مكلفين بخدمة العلم بمركبة شحن كبيرة في ظروف مأساوية. وبينت التقارير ان الانحراف المفاجئ لسائق الشاحنة عن مسربه كان السبب المباشر والمحوري في وقوع هذه الفاجعة التي هزت الشارع العام.

واكدت الجهات الامنية المختصة تشكيل لجنة تحقيق متخصصة للوقوف على كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على هذا السلوك المروري الخاطئ. واوضحت ان التحليلات الاحصائية الحديثة تشير الى ان العامل البشري يظل المسؤول الاول عن الحوادث المرورية بنسبة تصل الى 96 بالمئة مقارنة بالعوامل الاخرى. وشددت على ان هذه النسبة المرتفعة تفرض ضرورة اعادة النظر في سلوكيات القيادة على الطرق الخارجية لضمان سلامة المواطنين.

استراتيجيات الامن العام للحد من حوادث السير

وبينت ادارة السير ان الخطط المستقبلية ترتكز على اربعة محاور رئيسية تشمل الحوكمة والردع التشريعي والرقابة الذكية وتطوير البنية التحتية. واضافت ان استخدام التكنولوجيا الحديثة في مراقبة الطرق اصبح ضرورة ملحة للحد من التجاوزات التي تؤدي الى نتائج كارثية. واشارت الى ان تعزيز الشراكة المجتمعية ونشر الوعي المروري ياتي في مقدمة الاولويات لتقليل نسب الوفيات والاصابات الناتجة عن التهور في القيادة.

واكدت الادارة ان التركيز على السلوك البشري هو حجر الزاوية في البرامج التوعوية والرقابية التي يتم تنفيذها حاليا عبر كافة المحافظات. واوضحت ان تطوير اداء الكوادر المرورية ورفع كفاءة الرقابة الميدانية يهدفان بشكل اساسي الى حماية مستخدمي الطرق. واختتمت بالتأكيد على ان الالتزام بالقواعد المرورية هو السبيل الوحيد لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تزهق ارواح الابرياء.