محمود المجالي
في مشهدٍ عشائري مهيب، تحولت عطوة الاعتراف في قضية وفاة الطفل إلياس، الذي توفي قبل أيام، إلى جاهة صلح احتضنتها جمعية مؤاب الخيرية في محافظة الزرقاء، بحضور حشد من شيوخ ووجهاء المحافظة ورجال الإصلاح.
وكان في استقبال الجاهة عن عشيرة القاسم الشيخ نايف الزيود والشيخ صالح الشمايلة والشيخ خالد العموش ، إلى جانب عدد كبير من شيوخ ووجهاء وأبناء الزرقاء، في مشهدٍ حضرت فيه الجاهة بهيبتها، والصلح بمكانته، ورجال الإصلاح بثقلهم الاجتماعي والعشائري.
وفي مثل هذه المواقف، تتقدم الحكمة على الغضب، والصلح على الخلاف، والإصلاح على الخصومة، وفق نهجٍ عشائري أردني أصيل يقوم على حفظ الكرامة، وصون الحقوق، واحتواء الخلافات، وفتح الطريق أمام التهدئة والوفاق.
وكان حضور شيوخ العشائر ووجهاء الزرقاء تأكيداً على أن رجال الإصلاح لا يحضرون إلا في المواقف الكبيرة، وأن الجاهة حين تضم أهل المكانة والوجاهة، فإنها تحمل رسالة واضحة عنوانها: الإصلاح، وجمع الكلمة، وحقن الدماء، وإغلاق أبواب الخلاف.
رحم الله الطفل إلياس، وألهم أهله الصبر والسلوان، وجزى الله أهل الخير والإصلاح خير الجزاء، وكل من سعى إلى الصلح وجمع الكلمة.
فالصلح عند أهل العشيرة ليس ضعفاً ، بل شيمة الرجال، وحكمة الكبار، وهيبةٌ تُصان بها الكرامة وتُحفظ بها الأواصر.
