كشفت تقارير حقوقية دولية عن تصاعد مقلق في عمليات هدم المنازل والمنشات الفلسطينية في منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية، حيث ادت الاجراءات الاخيرة الى تشريد عشرات العائلات في ظل ظروف انسانية صعبة للغاية. واكدت المعطيات الميدانية ان السلطات الاسرائيلية نفذت عمليات هدم واسعة طالت عشرين منزلا ومرافق حيوية تشمل خزانات مياه والواح طاقة شمسية كانت تعتمد عليها المجتمعات الرعوية هناك. واوضحت الاحصائيات ان هذه الممارسات تسببت في تشريد نحو ستين فردا نصفهم من الاطفال، فضلا عن التاثير المباشر على حياة ثلاثين شخصا اخرين ما زالوا يكافحون للبقاء في منازلهم المهددة.
تداعيات الضغوط الميدانية على سكان مسافر يطا
وبينت التقارير ان العديد من الممتلكات التي جرى تدميرها كانت قد شيدت بتمويل من جهات مانحة دولية لدعم صمود السكان في تلك المناطق المهمشة. واضافت المصادر ان ما يقرب من الف ومئتي فلسطيني يواجهون ضغوطا مستمرة لاجبارهم على ترك اراضيهم التي صنفتها سلطات الاحتلال كمناطق لاطلاق النار. وشددت على ان هذه الضغوط تتزامن مع تصاعد ملحوظ في عنف المستوطنين الذين اقاموا بؤرا استيطانية جديدة تزيد من تعقيد المشهد اليومي للسكان.
واقع النزوح في الضفة الغربية والجهود الانسانية
واظهرت المتابعات الميدانية ان فرق الاغاثة الدولية زارت المنطقة لتقديم المساعدات العاجلة التي تشمل الغذاء والمأوى والدعم النفسي للنازحين. واوضحت البيانات ان اعداد المهجرين في عموم الضفة الغربية شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الاخيرة نتيجة لعمليات الهدم المتكررة. واكدت التقارير ان الاف الفلسطينيين اضطروا لترك منازلهم ليس فقط بسبب الهدم، بل ايضا جراء عنف المستوطنين والقيود المفروضة على حرية الحركة والوصول الى الموارد الاساسية.
