تستعد العاصمة العمانية صلالة لاستضافة اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى يجمع وزراء خارجية دول الخليج ونظيرهم الايراني لبحث سبل تهدئة التوترات في المنطقة. وتهدف هذه المباحثات المرتقبة الى التوصل لتفاهمات اولية تضمن استقرار حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي الذي يعد شريانا رئيسا لامدادات الطاقة العالمية.

واكدت تقارير دولية ان الوساطة العمانية تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين طهران ودول الجوار الخليجي. وبينت المصادر ان الاجتماع ياتي في توقيت حساس يتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي اي تصعيد قد يؤثر على تدفق السفن التجارية عبر الممر المائي الاستراتيجي.

واوضح مراقبون ان هذا التحرك ياتي بالتوازي مع اتصالات دولية مكثفة شملت اطراف فاعلة في المجتمع الدولي. واشار دبلوماسيون الى ان الحوار المباشر بين الاطراف الاقليمية يعد السبيل الوحيد لضمان امن الملاحة بعيدا عن سياسات المواجهة والتوتر.

مؤشرات حركة الملاحة في مضيق هرمز

وكشفت بيانات تتبع حركة السفن عن انخفاض ملحوظ في عدد الناقلات التي عبرت المضيق خلال الساعات الماضية. واظهرت الارقام ان حركة العبور شهدت تراجعا لافتا مقارنة بمتوسط الايام العشرة الماضية مما يعكس حالة من الحذر في الاوساط الملاحية الدولية.

واضافت البيانات ان هذه الاحصائيات لا تشمل السفن التي تعمد الى اغلاق اجهزة التتبع لضمان سرية مسارها. وشدد خبراء الملاحة على ان استمرار هذه الحالة من عدم اليقين يفرض ضغوطا اضافية على شركات الشحن العالمية التي تترقب نتائج الاجتماع المرتقب في سلطنة عمان.

وبينت التحليلات ان اي اتفاق محتمل قد يساهم في خفض تكاليف التأمين البحري وتأمين سلامة الطواقم العاملة في المنطقة. واكدت الاطراف المعنية على اهمية الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب اي سوء تقدير للمواقف قد يؤدي الى عرقلة الملاحة الدولية.