تشهد مناطق جنوب غرب اليمن حالة من النزوح السكاني المتسارع بعد ان سجلت التقارير الميدانية فرار اكثر من 46 الف مدني من منازلهم نتيجة احتدام المواجهات العسكرية العنيفة التي اندلعت خلال الايام القليلة الماضية. وتواجه الاسر النازحة ظروفا انسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار القتال الذي يمتد نحو مواقع استراتيجية حيوية على طول الساحل الغربي.

واوضحت الجهات المعنية ان اعداد النازحين في تزايد مستمر ومقلق مع كل ساعة تمر على استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي. وبينت التحليلات الميدانية ان هذا التصعيد يمثل تحولا مفاجئا في مسار الصراع اليمني الذي شهد فترات من الهدوء النسبي خلال الفترة الماضية مما يفاقم من المعاناة الانسانية في المناطق المتضررة.

واكد مراقبون ان تقدم القوات المهاجمة باتجاه مضيق باب المندب يعد تطورا بالغ الخطورة نظرا لاهمية هذا الممر البحري العالمي. واضافت المصادر ان القوات الحكومية بدات بالفعل في التجهيز لعمليات مضادة تهدف لاستعادة المواقع التي خسرتها مؤخرا في مسعى للحد من التوسع الميداني الجديد.

تحذيرات اممية من تفاقم الاوضاع في اليمن

وحذر المبعوث الاممي الى اليمن من ان البلاد باتت على اعتاب مرحلة جديدة تتسم بمزيد من التعقيد والمخاطر الامنية والانسانية. وشدد في تقاريره الاخيرة على ضرورة التحرك العاجل لوقف التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها ويفاقم من ازمة النزوح الداخلي.