شهدت بلدة المنصوري في جنوب لبنان صباح اليوم تحركات عسكرية مكثفة تمثلت في غارات جوية وعمليات تفجير واسعة النطاق نفذتها القوات الاسرائيلية ضمن سلسلة هجماتها المستمرة على المنطقة. واسفرت هذه العمليات عن تدمير اجزاء كبيرة من المنشات الحيوية في البلدة وسط تصاعد حدة التوترات الميدانية في القرى الحدودية.
واوضحت المصادر الميدانية ان الطيران الحربي نفذ غارة مباشرة على البلدة بالتزامن مع تفجيرات ارضية استهدفت مبنى المدرسة الرسمية في المنصوري حيث سويت اجزاء واسعة منها بالارض ولم يتبق منها سوى هيكل صغير. وبينت المعطيات ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية تدميرية تتبعها القوات الاسرائيلية في المناطق التي تشهد مواجهات.
واضافت التقارير الواردة من الميدان ان القوات الاسرائيلية لم تكتف بالمنصوري بل امتدت عملياتها لتشمل تفجيرات في تلة بلدة برعشيت وقصفا مدفعيا عنيفا استهدف وادي الحجير. واكدت هذه التحركات استمرار العمليات العسكرية رغم فترات الهدوء المتقطعة التي شهدتها الجبهة الجنوبية خلال الاشهر الماضية.
تداعيات التصعيد الميداني في الجنوب
وكشفت التحركات الاخيرة عن عودة وتيرة القصف لتشمل مناطق واسعة في الجنوب اللبناني والبقاع مما يثير مخاوف من انهيار التهدئة الهشة. وشددت الجهات المعنية على ان الاستهدافات الاسرائيلية لم تتوقف تماما رغم الاعلانات المتكررة عن فترات وقف اطلاق النار التي تم تمديدها عدة مرات منذ بداية النزاع.
وبينت الاحداث ان وتيرة الغارات شهدت تذبذبا ملحوظا بين الارتفاع والانخفاض خلال الفترة الماضية خاصة بعد التمديدات المتتالية لاتفاقات وقف اطلاق النار. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان المناطق الجنوبية لا تزال عرضة للعمليات العسكرية المباشرة في ظل غياب استقرار دائم على الحدود.
