سادت حالة من الترقب والقلق الشديد في مدينة النبطية ومحيطها بجنوب لبنان عقب اقدام القوات الاسرائيلية على تفجير نفقين استراتيجيين يمتدان لنحو كيلومترين في مرتفعات علي الطاهر. واوضحت مصادر محلية ان دوي الانفجارات الضخمة تسبب في اهتزاز الارض بشكل ملحوظ مما دفع الاهالي للعيش في ليلة صعبة وسط تساؤلات مشروعة حول طبيعة المرحلة القادمة من المواجهة العسكرية. واكد مراقبون ان هذا التحرك الميداني يعكس تصعيدا نوعيا في العمليات التي تستهدف البنية التحتية للمنطقة.

ابعاد التوتر العسكري في الجنوب

وبين وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات له ان العمليات مستمرة لضرب مواقع حزب الله معتبرا ان ما جرى ياتي في اطار رسم حدود امنية جديدة تمتد من ساحل البحر المتوسط غربا وصولا الى جبل الشيخ شرقا. واضاف ان الجهات المعنية مستعدة لمواصلة الحملة العسكرية وتوسيع نطاقها لتشمل مواقع اضافية في عمق الاراضي اللبنانية. وكشفت هذه التصريحات عن نوايا واضحة لتثبيت واقع ميداني جديد يثير المزيد من التوتر في الجبهة الجنوبية.

تحركات حكومية لحماية الارض

وشددت الحكومة اللبنانية على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لحماية السيادة الوطنية ومنع التلاعب بالاملاك العقارية في المناطق الحدودية. واكد وزير المالية ياسين جابر ان قرار منع بيع الاراضي يهدف بشكل رئيسي الى حماية الملكيات الخاصة ومنع اي محاولات لنقلها لجهات مرتبطة بالاحتلال في ظل هذه الظروف الاستثنائية. واشار الى ان الدولة تضع كافة ثقلها القانوني لضمان عدم استغلال حالة الحرب في تغيير الواقع الديموغرافي او الجغرافي للقرى والبلدات الجنوبية.