كشفت مديرية حماية الملكية التجارية في سوريا عن تنفيذ أكثر من سبعة آلاف معاملة تتعلق بالعلامات التجارية الدولية منذ مطلع العام الجاري وحتى بداية شهر تشرين الاول. وأظهرت البيانات الرسمية أن هذه المعاملات تنوعت بين تسجيل علامات تجارية جديدة وتجديد القديم منها وتحديث بيانات الملكية لضمان استمرار الحماية القانونية للشركات والمستثمرين. واكدت المديرية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مستمرة لتعزيز بيئة الاعمال وتسهيل الاجراءات امام التجار المحليين والشركات الاجنبية العاملة في السوق السورية.
واضافت الجهات المعنية أن المعاملات شملت نحو الف ومئة طلب لتسجيل علامات تجارية واردة من خارج البلاد. وبينت التقارير الصادرة أن هناك اقبالا متزايدا على تجديد العلامات القائمة حيث سجلت الدوائر المختصة نحو الف واربعمئة طلب في هذا الاطار. واوضح المسؤولون أن الجانب الاكبر من العمليات تركز على نقل الملكية وتعديل بيانات الاسماء والعناوين لاصحاب العلامات التجارية.
واشار المسؤولون إلى ان المديرية تتيح حاليا للمستثمرين تقديم طلبات الحماية الدولية من داخل سوريا دون الحاجة للسفر إلى الخارج. وشددت الوزارة على اهمية هذه الاجراءات كأصول اقتصادية تساهم في دعم تنافسية الشركات الوطنية عند توسعها في الاسواق الخارجية. واوضحت أن هذه الخطوات توفر غطاء قانونيا يحمي المنتجات من التعدي والتقليد.
نقلة نوعية في التحول الرقمي للخدمات
وكشفت المديرية عن استعداداتها الجارية لاطلاق نظام الكتروني متطور يهدف إلى رقمنة كافة عمليات تسجيل العلامات التجارية. واظهرت المعطيات أن نسبة انجاز هذا المشروع التقني بلغت ثمانين بالمئة وهو الان في مراحله التجريبية النهائية. واكدت الجهات المسؤولة أن هذا النظام سيعمل على اختصار الوقت والجهد وتجاوز العقبات الادارية التي كانت تواجه اصحاب الاعمال سابقا.
واضافت التقارير أن الوزارة تسعى من خلال هذا التحول إلى تحسين جودة الخدمات الرقمية المقدمة للجمهور. وبينت أن النظام الجديد سيعزز من شفافية المعاملات ويسهل وصول الشركات إلى حقوقها الملكية. واوضحت أن الموعد الرسمي للاطلاق سيتم تحديده فور انتهاء كافة الاختبارات التقنية المطلوبة لضمان استقرار العمل.
واكدت المصادر أن تطوير هذه المنظومة ياتي في اطار استراتيجية وطنية لتبسيط الاجراءات الحكومية. وشددت على ان الوزارة تضع في اولوياتها تمكين الشركات السورية من حماية علاماتها التجارية عبر ادوات تقنية حديثة. واوضحت ان هذه الجهود تهدف إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة تتماشى مع المعايير الدولية.
الالتزام بالمعايير الدولية للملكية الفكرية
واظهرت الممارسات المتبعة أن سوريا تعتمد بشكل اساسي على نظام مدريد الدولي الذي تديره المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وبينت المديرية أن هذا النظام يمنح الشركات مرونة عالية في تقديم طلب حماية موحد يشمل عدة دول في ان واحد. واوضحت أن هذا البروتوكول يغني الشركات عن تقديم طلبات منفصلة في كل دولة على حدة مما يقلل التكاليف والمخاطر.
واضافت أن الاعتماد على هذه الآليات الدولية يعزز من مكانة الشركات السورية في الاسواق العالمية. واكدت أن حماية العلامات التجارية تعد الركيزة الاساسية لنجاح أي توسع تجاري خارجي. وبينت أن الالتزام بهذه القوانين يحصن الشركات من اي محاولات لاستغلال هويتها التجارية.
واوضحت الوزارة أن كافة الشركات والمشروعات مدعوة للاستفادة من هذه الخدمات لحماية اصولها المعنوية. وشددت على ان الحماية القانونية هي الضمان الحقيقي لاستدامة الاعمال والنمو في الاسواق التنافسية. واكدت ان المديرية مستمرة في تطوير كوادرها لتواكب احدث التطورات في مجال الملكية الفكرية.
