كشفت السلطات الامنية في العراق عن نجاح قواتها في ضبط 15 منصة مخصصة لاطلاق الطائرات المسيرة في عملية نوعية تهدف الى ضبط الامن ومنع خروج اي تهديدات من الاراضي العراقية تجاه دول الجوار. واكدت القيادة العسكرية ان بغداد ترفض بشكل قاطع تحويل اراضيها الى ساحة لتصفية الحسابات او منطلقا لعمليات عدائية مشددة على ان سيادة البلاد خط احمر لن يسمح لاي جهة خارج اطار الدولة بتجاوزه او العبث به.

واضافت المصادر الامنية ان الاجهزة المختصة تواصل ملاحقة العناصر المتورطة في هذه الانشطة غير القانونية مشيرة الى ان العراق لن يكون طرفا في اي توترات اقليمية قد تضر بعلاقاته مع محيطه العربي. واوضحت ان هناك تنسيقا استخباريا رفيع المستوى يجري حاليا لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية التي تسيء لسمعة البلاد وتضعها في مواجهة غير مرغوبة مع دول الجوار.

وبينت التحقيقات الجارية في محافظة ميسان وجود تحركات ميدانية واسعة شملت اقالة مسؤولين امنيين مقصرين في اداء واجباتهم مع فرض اجراءات مشددة لضمان السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية. واكدت ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى فرض هيبة الدولة ومنع اي محاولات لزعزعة الاستقرار في المناطق الحساسة.

اجراءات ميدانية لتعزيز السيطرة الامنية

وكشفت التقارير الميدانية عن ضبط منصة صواريخ متطورة كانت تستخدم في عمليات استهداف خارجية حيث تولت فرق الادلة الجنائية رفع البصمات والادلة الفنية لتحديد هوية المتورطين. واوضحت ان التعاون مع الجانب السعودي في هذا الملف يمثل اولوية لتبادل المعلومات الامنية وضمان كشف كافة خيوط هذه العمليات التي تهدد امن المنشات الحيوية.

واشار المسؤولون الامنيون الى ان العراق يطبق حاليا مبدا السيادة الوقائية الذي يمنع استخدام اراضيه كمنصة لاي اعتداءات خارجية او داخلية. واكدوا ان العمل مستمر لتعزيز القدرات الاستخبارية وتطوير منظومات المراقبة على طول الحدود لمنع اي ثغرات قد يستغلها الخارجون عن القانون.

واوضحت القيادة العسكرية ان تغييرات جذرية شملت عددا من القادة والامرين الميدانيين لضمان دماء جديدة في مفاصل العمل الامني. وبينت ان هذه التغييرات هي رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بالامن بان الدولة العراقية ماضية في اجراءاتها الحازمة ولن تتهاون مع اي تقصير ميداني قد يؤدي الى تهديد الامن القومي.

تنظيم المنافذ الحدودية وخطط الاستقرار

واضافت الجهات المعنية ان ملف المنافذ الحدودية يخضع حاليا لعملية مراجعة شاملة تشمل فحص اجهزة السونار وتدقيق الاجراءات التنظيمية والادارية. واوضحت ان الاغلاق المؤقت لبعض المنافذ كان ضرورة ملحة لضمان سلامة الاجراءات وضبط حركة الدخول والخروج بما يخدم المصلحة الوطنية.

وبينت ان بعض المنافذ فتحت بشكل استثنائي لاسباب انسانية بحتة بتوجيه من رئيس الوزراء لضمان تسهيل حركة المواطنين. واكدت ان العمل في المنافذ الاخرى مستمر بشكل طبيعي مع رفع مستوى اليقظة والتدقيق الامني لضمان عدم تهريب اي مواد محظورة او اسلحة.

وشددت السلطات على ان العراق حريص كل الحرص على استقرار المنطقة ويرفض بشكل قاطع سياسة الحروب بالانابة. واختتمت التاكيد على ان كافة الاجراءات المتخذة تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المواطنين العراقيين والحفاظ على حسن الجوار مع كافة الدول العربية والاقليمية.