اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزل الصحفي علي السمودي في حي الزهراء بمدينة جنين شمال الضفة الغربية في خطوة تصعيدية جديدة ضد الكوادر الاعلامية. وكشفت مصادر مطلعة ان القوة العسكرية داهمت المنزل وعبثت بمحتوياته بشكل كامل قبل ان تعتدي بالضرب على نجله وسط حالة من التوتر الشديد التي سادت المنطقة.
واوضحت المصادر ان الجنود وجهوا تهديدات مباشرة لعائلة السمودي بضرورة تسليم نفسه للسلطات الاسرائيلية تحت طائلة الاعتقال الفوري. وبينت التقارير ان هذا الاقتحام ياتي في وقت لا يزال فيه الصحفي يعاني من تدهور في حالته الصحية اثر اعتقاله الاداري السابق الذي استمر عاما كاملا دون توجيه اي تهمة.
واكدت المعلومات ان السمودي الذي فقد جزءا كبيرا من وزنه خلال فترة احتجازه السابقة كان يركز جهوده خلال الاشهر الماضية على تلقي العلاج اللازم. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تستهدف الصحفيين الميدانيين في الاراضي الفلسطينية.
محطات من المعاناة في مسيرة السمودي
واستذكر مقربون من السمودي انه كان شاهدا وضحية في حادثة اغتيال الزميلة شيرين ابو عاقلة في جنين قبل اعوام. واضافوا انه اصيب برصاص الاحتلال في تلك الحادثة وظل يعاني من تبعات الاصابة اضافة الى ما تعرض له من تنكيل داخل مراكز التوقيف.
وبينت الوقائع ان السمودي لم يتوقف عن اداء واجبه المهني رغم الظروف الصحية القاسية التي مر بها. واشارت التقارير الى ان عودة القوات الاسرائيلية لاستهدافه في منزله تثير مخاوف جدية حول سلامته الشخصية في ظل غياب اي مبررات قانونية واضحة لهذا الاجراء التعسفي.
واضافت المصادر ان التهديدات الموجهة لعائلة الصحفي تعكس حالة من الضغط الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد الاعلاميين. واكدت ان هذه الحادثة تاتي في سياق سلسلة من الاقتحامات المتكررة التي تشهدها مدن الضفة الغربية وتستهدف ترهيب الصحفيين ومنعهم من تغطية الاحداث الميدانية.
مخاوف متزايدة على سلامة الصحفيين
وكشفت المعطيات الميدانية ان السمودي لا يزال يواجه ضغوطا مستمرة منذ الافراج عنه قبل عدة اشهر. واوضحت ان القوات المقتحمة تركت خلفها رسالة تهديد صريحة بالعودة لاعتقاله في حال لم يمتثل لاوامرهم. وشدد زملاء السمودي على ضرورة حماية الصحفيين من هذه الملاحقات التي تضع حياتهم في خطر دائم اثناء تأدية رسالتهم السامية.
