كشف ناشط دولي عن تفاصيل مروعة حول سلوك جيش الاحتلال في قرية برقة شرق رام الله، حيث وثق بالدليل الميداني كيف يوفر الجنود غطاء وحماية كاملة لاعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، مبينا أن الجنود وجهوا أسلحتهم نحو المدنيين العزل وأعلنوا المنطقة عسكرية مغلقة خصيصا لطرد الشهود والصحفيين ومنع توثيق الانتهاكات، ومؤكدا على لسان أحد الجنود أن مهامهم تقتصر فقط على حماية اليهود.
وأظهرت المشاهد التي تم تداولها قيام القوات الإسرائيلية بفرض قيود مشددة على الحركة، مستخدمة ذريعة المناطق العسكرية المغلقة للتضييق على أهالي القرى، وأوضح الناشط أن الجنود رفضوا بشكل قاطع التدخل لحماية المواطنين الفلسطينيين من هجمات المستوطنين المتكررة، بل تعمدوا إبعاد النشطاء لضمان استمرار التعديات دون رقابة أو توثيق خارجي.
واكدت تقارير ميدانية أن هذه الممارسات تأتي في سياق تصاعدي للهجمات التي يشنها المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث رصدت مصادر محلية قيام مجموعات استيطانية برشق منازل ومركبات المواطنين بالحجارة، مما أدى إلى حالة من الرعب والتوتر في القرى المستهدفة والمناطق المحيطة بها.
تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين بحماية عسكرية
وبينت الوقائع الميدانية وقوع إصابات بين صفوف الفلسطينيين نتيجة تعرضهم للضرب المبرح من قبل المستوطنين في منطقة واد الشاعر شرق سلفيت، وأضافت مصادر طبية أن الاعتداءات لم تتوقف عند الضرب، بل شملت إحراق مساحات واسعة من أراضي المزارعين في واد البلاط، مما تسبب في خسائر مادية جسيمة لمصادر رزق العائلات الفلسطينية.
وشددت منظمات حقوقية على خطورة الوضع الراهن، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الوجود الفلسطيني في أراضيهم، وأوضحت أن اقتحام القرى وإطلاق النار بين المنازل أصبح نمطا متكررا يتطلب تدخلا عاجلا لتوفير الحماية للمدنيين العزل الذين يواجهون عدوانا مزدوجا من المستوطنين وقوات الجيش.
وذكرت تقارير رسمية أن وتيرة الاقتحامات والاعتداءات قد سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية، كاشفة عن تنفيذ مئات الهجمات التي طالت ممتلكات المواطنين، وموضحة أن هذه الممارسات تتم في ظل صمت دولي يغري القائمين عليها بمزيد من التصعيد، مما يفاقم معاناة السكان في مختلف مدن الضفة الغربية.
حملات اعتقال وملاحقة للمتضامنين في الضفة
وكشفت مصادر محلية عن حملة مداهمات واسعة نفذها جيش الاحتلال في عدة قرى، حيث تم اعتقال عدد من الفلسطينيين واحتجاز متضامن أجنبي عند حاجز المغير، وأكد شهود عيان أن الاحتجاز رافقه تشديدات عسكرية خانقة تسببت في تعطيل حركة المواطنين وتكدس المركبات لساعات طويلة.
وأشار تقرير صادر عن هيئات مختصة إلى أن الاعتقالات طالت أسرى محررين أثناء تأديتهم لعملهم، كما تضمنت الاقتحامات إطلاق الرصاص الحي في مناطق مثل كفر عين وعناتا وفقوعة، مبينا أن الجيش يتبع سياسة الترهيب الممنهج عبر المداهمات الليلية والانتشار المكثف للآليات العسكرية في الأحياء السكنية.
وخلصت بيانات حقوقية إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط أوسع للسيطرة على الأرض، حيث يقيم مئات الآلاف من المستوطنين في بؤر غير قانونية، محذرة من أن التصاعد في إرهاب المستوطنين، المدعوم بتواطؤ رسمي، يمثل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية ويؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي في الأراضي المحتلة.
