كشفت تقارير سياسية حديثة عن خطوات سعودية جديدة تتعلق بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، حيث قدمت الرياض مجموعة من التعديلات الجوهرية على المقترح الذي جرى تداوله مؤخرا بين الجانبين العماني والايراني لضمان استقرار المنطقة، وتأتي هذه الخطوة في اطار حرص المملكة على حماية مصالح دول مجلس التعاون الخليجي وضمان عدم المساس بسيادتها البحرية في واحد من اهم الممرات المائية بالعالم.

واضافت المصادر ان الرياض ابدت تحفظات واضحة على بعض البنود الواردة في المسودة المقترحة، مؤكدة ان الصيغ الحالية قد تفتح الباب امام تغييرات في الواقع الميداني داخل المضيق لا يمكن القبول بها، وبينت ان المملكة تسعى من خلال هذه التعديلات الى موازنة القوى والحفاظ على حرية الملاحة الدولية بعيدا عن اي هيمنة اقليمية قد تؤدي الى توترات جديدة.

واوضحت التقارير ان التعديلات السعودية تركز بشكل اساسي على ضمان ادوار فاعلة لدول الخليج في اي ترتيبات مستقبلية تخص امن المضيق، وشددت على ان الهدف هو الوصول الى صيغة توافقية تمنع حدوث فراغ امني او تفسيرات قانونية قد تستغلها اطراف اخرى لفرض واقع جديد يضر بأمن واستقرار الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

ابعاد التحرك السعودي في مضيق هرمز

واكدت التحليلات ان الخطوة السعودية تعكس نهجا دبلوماسيا حذرا يهدف الى ابقاء ملف امن المضيق ضمن اطار التنسيق الجماعي الخليجي، واشارت الى ان المملكة تضع نصب عينيها منع اي تداعيات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية، وخلصت الى ان الايام المقبلة ستشهد مشاورات مكثفة لتقريب وجهات النظر وضمان ان تكون اي اتفاقات مستقبلية متوافقة مع الرؤية الخليجية المشتركة لامن الملاحة.