وضعت المملكة العربية السعودية ثوابتها الوطنية في صدارة المشهد الدولي خلال مشاركتها في اعمال قمة بريكس المنعقدة في نيودلهي، مؤكدة ان سلامة اراضيها ومقدراتها خط احمر لا يقبل المساس او التجاوز تحت اي مسمى او ذريعة كانت. وشدد وزير الخارجية الامير فيصل بن فرحان نيابة عن القيادة السعودية على ان دول مجلس التعاون الخليجي لن تتهاون في حماية مصالحها الحيوية ومنشآتها الاستراتيجية امام التهديدات الراهنة.

واكد وزير الخارجية خلال جلسات القمة على محورية امن الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مبينا ان اي اضطراب في هذه الشرايين المائية سيلقي بظلاله السلبية على سلاسل الامداد العالمية ونمو الاقتصاد الدولي. واضاف ان المملكة تضع نصب اعينها اهمية استقرار المنطقة عبر تعزيز قنوات الدبلوماسية وخفض حدة التوتر في ظل المتغيرات المتسارعة.

واوضح المسؤول السعودي ان استقرار منطقة الخليج العربي يرتكز بشكل اساسي على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيرا الى ضرورة التزام جميع الاطراف بمبادئ حسن الجوار وتسوية كافة الخلافات بالطرق السلمية والحوار البناء.

تعزيز النظام الدولي ومستقبل الشراكات العالمية

ونوه الوزير في كلمته الى الدور الحيوي للمؤسسات الدولية وضرورة تحديث الياتها لتكون اكثر فاعلية في اداء مسؤولياتها تجاه التحديات العالمية الراهنة. واشار الى ان مصداقية النظام الدولي تعتمد بشكل جذري على مدى التزام الجميع بقواعد القانون الدولي وتطبيقها بشفافية وعدالة.

واضاف ان السعودية تتطلع الى توسيع نطاق تعاونها مع مجموعة بريكس وشركائها الدوليين بما يخدم تطلعات الشعوب نحو نمو مستدام وشامل. وبين ان المملكة تواصل مساعيها الرامية الى رسم ملامح مستقبل اكثر استقرارا من خلال الابتكار والتعاون الجماعي الفعال مع كافة القوى الفاعلة على الساحة الدولية.