شنت الطائرات الاسرائيلية غارة جوية دقيقة استهدفت القيادي في كتائب القسام نائل ابو عبيد قائد لواء رفح مما ادى الى استشهاده في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة. وتاتي هذه العملية في ظل تكثيف العمليات العسكرية التي تستهدف قيادات الصف الاول في الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وسط استمرار الحرب الطاحنة التي تشهدها المنطقة.

واكدت مصادر ميدانية ان ابو عبيد كان قد تولى مهام قيادة لواء رفح في وقت سابق خلال الحرب الحالية خلفا للقائد الراحل محمد شبانة الذي استشهد في مواجهات سابقة. وتعد هذه الضربة الامنية ضربة موجعة للتنظيم العسكري في رفح خاصة مع تزايد وتيرة الاستهدافات التي تطال مراكز القيادة والسيطرة في مختلف محاور القتال.

وبينت تقارير عسكرية ان العملية تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة مكنت القوات الاسرائيلية من تحديد موقع تواجد القيادي في منطقة المواصي التي تكتظ بالنازحين. وتعتبر هذه المنطقة مسرحا للعديد من العمليات النوعية التي تهدف الى تصفية المسؤولين الميدانيين الذين يتولون ادارة العمليات العسكرية ضد القوات المتوغلة.

تداعيات اغتيال قادة حماس على مسار الحرب

واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك ان الجيش نجح في تصفية قائد لواء رفح ضمن سلسلة عمليات تستهدف تقويض البنية العسكرية لحركة حماس. واضاف البيان ان هذه الخطوة تاتي مكملة لعمليات سابقة استهدفت قيادات بارزة في لواء خان يونس ومناطق اخرى في القطاع خلال الايام القليلة الماضية.

وشدد كاتس في تصريحاته على ان سياسة اسرائيل في ملاحقة قادة الفصائل واضحة وثابتة مؤكدا ان لا احد من المسلحين سيكون في مامن من الملاحقة. واوضح ان الهدف الاستراتيجي من هذه العمليات هو تفكيك القدرات القيادية للحركة ومنعها من اعادة تنظيم صفوفها الميدانية في ظل الضغوط العسكرية المتواصلة.

وكشفت بيانات عسكرية ان الاسبوع الاخير شهد تصعيدا لافتا في عمليات الاغتيال حيث طالت الضربات قادة كتائب والوية في شمال وجنوب القطاع. واظهرت هذه الاحداث ان الجيش الاسرائيلي يتبع استراتيجية تركز على استنزاف القيادة الميدانية للفصائل تزامنا مع استمرار العمليات البرية والقصف الجوي المكثف الذي خلف دمارا واسعا في البنية التحتية.