جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض بلاده القاطع لاي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة او تصفية قضيتهم العادلة، وجاء ذلك خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الاتحادية بالقاهرة، في وقت تتزايد فيه التهديدات الاسرائيلية بشأن تنفيذ خطط للهجرة القسرية لسكان القطاع.

واكد السيسي خلال المباحثات ان مصر تقف بكل ثقلها ضد اي محاولات للمساس بالحقوق الفلسطينية، مشددا على ان استقرار المنطقة مرهون بحل عادل وشامل يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وبين الرئيس السيسي ان القضية الفلسطينية ستظل محور اهتمام المنطقة الاول، موضحا ان القاهرة تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع الاطراف الدولية والوسطاء لتثبيت وقف اطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة المنكوب.

التوافق على وحدة الاراضي الفلسطينية

واضاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مشددا على رفضه التام لاي محاولات لفصل القطاع عن الضفة الغربية او المساس بالمؤسسات السيادية الفلسطينية.

واوضح عباس ان القيادة الفلسطينية متمسكة بالشرعية الوطنية، كاشفا عن حجم الضغوط الاقتصادية التي تمارسها اسرائيل عبر احتجاز اموال الضرائب، مبينا ان هذه الممارسات تهدف الى تقويض المؤسسات الوطنية ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية.

واكد عباس ان اللقاء مع السيسي تناول سبل تحويل الاجماع الدولي على حل الدولتين الى خطوات عملية تنهي الاحتلال، مشيرا الى ضرورة تكثيف التنسيق السياسي العربي لمواجهة المخططات الاسرائيلية التي تعزل القدس وتفتت الضفة الغربية.

مواجهة مخططات الاستيطان والتهجير

وكشفت التقارير الاخيرة عن وجود خطط اسرائيلية تستهدف تهجير مليوني فلسطيني عبر مسارات قسرية، وشدد الطرفان على خطورة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الذي يهدف الى حسم الصراع ديمغرافيا وجغرافيا.

واشار الرئيس الفلسطيني الى ان اسرائيل تدفع بمخططات استيطانية واسعة تهدف الى عزل المناطق الفلسطينية عن بعضها، موضحا ان تلك الاجراءات تقضي كليا على فرص التوصل الى حل سياسي دائم.

واضاف عباس ان الحكومة الفلسطينية ماضية في برنامج الاصلاح الوطني، مبينا ان العمل جار على تجديد الشرعيات الوطنية عبر الانتخابات لتعزيز الصمود الشعبي في مواجهة التحديات الراهنة.

تعزيز التنسيق العربي والدولي

وبين الرئيسان اهمية حشد الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واكد الجانبان على ضرورة التزام كافة الاطراف ببنود اتفاق وقف الحرب لتهيئة اجواء التعافي واعادة الاعمار.

واوضح عباس ان اللقاءات التي اجراها في القاهرة، بما فيها لقاؤه مع الامين العام لجامعة الدول العربية، تهدف الى تعزيز العمل المشترك لحماية الحقوق الفلسطينية.

واضاف ان الوفد الفلسطيني المرافق بحث مع الجانب المصري كافة التفاصيل المتعلقة بتنسيق المواقف، مبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة على الصعيد الدبلوماسي لضمان وقف الانتهاكات الاسرائيلية.