سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية حالة من التباين في مستهل تعاملات اليوم الاربعاء، وذلك بعد جلستين متتاليتين من التراجع، حيث وجدت السوق بعض الدعم بفضل انخفاض اسعار النفط، بينما تترقب الانظار بشدة قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة وسط ترقب كبير لما سيعلنه كيفين وارش في وقت لاحق.
واظهرت البيانات صعود مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.43 في المائة، بينما حقق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.19 في المائة، في حين شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا بنحو 0.19 في المائة، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في نيويورك.
وبين المحللون ان قرار الفيدرالي المنتظر في الساعة الثانية ظهرا يحمل اهمية استثنائية، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد سندات الخزانة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق.
انظار المستثمرين تتجه نحو سياسات الفائدة
واكد الخبراء ان الاسواق تضع احتمالات تقارب 93 في المائة لرفع اسعار الفائدة، حيث يتطلع المستثمرون لاستشفاف رؤية كيفين وارش المرشح لرئاسة الفيدرالي، والذي يراهن الكثيرون على توجهه نحو خفض الفائدة رغم تصريحاته السابقة التي شددت على ضرورة كبح جماح التضخم.
واضاف يونغ شين كونغ، رئيس الاستثمار في ماست انفستمنتس، ان تسعير الاسواق لرفع الفائدة قد يكون مبالغا فيه، موضحا ان ادوات السياسة النقدية قد تواجه قيودا امام عوامل اخرى مثل الانفاق على الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية التي تؤثر بشكل مباشر على مسار الاسعار.
وتابع التقرير ان اسعار النفط تراجعت بشكل ملموس بعد تقارير عن توفر شحنات اضافية، مما خفف من مخاوف نقص الامدادات، وهو ما انعكس سلبا على اسهم شركات الطاقة التي سجلت اداء ضعيفا مقارنة بباقي القطاعات، بينما قادت اسهم المرافق والعقارات اتجاهات الصعود.
تحركات الشركات وتأثيرات السوق
وكشفت التداولات عن قفزة نوعية لسهم انتل بنسبة 5.6 في المائة عقب انباء عن مفاوضات مع شركة اس كيه هاينكس الكورية لتصنيع رقائق الذاكرة محليا في الولايات المتحدة، مما دفع اسهم التكنولوجيا للتحرك في مسارات متباينة.
واوضح المتابعون ان المشهد العام يظل مرهونا بما سيصدر عن الفيدرالي، ليس فقط فيما يخص سعر الفائدة، بل ايضا بمدى استعداد البنك للاستمرار في مسار التشديد النقدي في حال ظلت تكاليف الطاقة والتضخم تشكل عبئا على الاقتصاد الامريكي.
وشددت التحليلات على ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة السوق على امتصاص صدمات السياسة النقدية، مع مراقبة دقيقة لتصريحات وارش التي قد تغير قواعد اللعبة في حال تبنى نهجا مختلفا عما هو متوقع في الاسواق حاليا.
