هل شعرت يوما بانك خارج دائرة اهتمام اصدقائك رغم وجود اسمك في قائمة المحادثات الجماعية. ربما تكتشف صدفة انهم خططوا لنزهة او سهرة دون علمك. او ترى صورا لهم في مكان لم تتلق دعوة اليه. هذا الشعور المزعج بالدوران حول حافة المجموعة وليس في قلبها هو ما يعرف بظاهرة الصديق الهامشي. وهو وضع يتسم بالغموض حيث لست منبوذا بشكل كامل لكنك لست جزءا من النواة الصلبة التي تشارك في اتخاذ القرارات.
واوضحت الدراسات الاجتماعية ان الصديق الهامشي يعيش في منطقة رمادية. فهو يحضر المناسبات ويشارك في الضحكات لكنه يشعر دائما بانه اقل اهمية من بقية الافراد. وبينت النتائج ان هذا الشعور لا يعني بالضرورة كره الاخرين لك. بل قد يعكس طبيعة ترتيب الادوار داخل المجموعات البشرية التي تختلف فيها درجات القرب والالفة بشكل طبيعي.
وكشفت التحليلات النفسية ان الامر يتحول الى مشكلة حقيقية حين يصبح التهميش نمطا متكررا. واكد الخبراء ان مراقبة سلوك المجموعة تجاهك بشكل موضوعي هو السبيل الوحيد لفهم حقيقة وضعك. واضافوا ان الحكم على العلاقة يجب ان يبنى على التكرار وليس على موقف عابر قد يكون ناتجا عن سوء تنظيم او انشغال عرضي.
علامات تؤكد وجودك على الهامش
وبينت الملاحظات ان وصول الدعوات اليك في اللحظات الاخيرة يعد مؤشرا قويا. واكد المتخصصون ان الدعوة المتأخرة التي تأتي فقط بعد اعتذار شخص اخر تعكس عدم اعتبارك خيارا اوليا. واضافوا انه يجب عليك ملاحظة ما اذا كان هذا السلوك موجها لك وحدك ام انه اسلوب عام يتبعه الاصدقاء مع الجميع.
وظهر ان عدم مشاركتك في صنع القرارات او التخطيط هو علامة فارقة اخرى. واوضحت التجارب ان شعورك بانك تصل دائما لمعرفة الخطط بعد ان اكتملت يجعلك تشعر بصفة الضيف لا بصفة العضو الفاعل. واكد الباحثون ان الصداقة الحقيقية تتطلب ان تكون جزءا من لحظة التكوين وليس فقط متلقيا للخبر.
واظهرت المتابعات ان توقف التواصل بمجرد توقفك عن المبادرة هو جرس انذار. واضاف الخبراء ان الصداقة القائمة على اتجاه واحد لا تدوم طويلا. وبينوا انه اذا كنت انت من يبادر دائما بالرسائل والاتصالات فانك امام علاقة تفتقر الى التوازن العاطفي المطلوب.
كيف تتعامل مع شعور التهميش؟
وذكر المختصون انه لا يمكنك تغيير الاخرين ولكن يمكنك ادارة توقعاتك. واكدوا على ضرورة التوقف عن المبادرة المستمرة لترى كيف ستكون ردة فعلهم. واضافوا ان المصارحة الهادئة دون اتهام قد تكون وسيلة فعالة لايصال رغبتك في المشاركة بشكل اوضح واكثر دفئا.
وبينت التجارب ان التسرع في الحكم على المواقف قد يظلمك ويظلم اصدقاءك. واوضحت ان وجود صداقات فرعية داخل المجموعة امر طبيعي نتيجة تشابه الاهتمامات. واكدت انه لا يجب ان تحلل كل رسالة او صورة فوتوغرافية لتبحث عن دليل استبعاد.
واضاف الخبراء ان توسيع دائرتك الاجتماعية هو الحل الاكثر نضجا. وبينوا انه اذا استمر الشعور بالتهميش فان توجيه طاقتك نحو علاقات اخرى تقدر وجودك هو الخيار الامثل. واكدوا ان الصداقة جودة وليست عددا. فوجود صديق واحد حقيقي يغنيك عن مجموعة كبيرة تشعر فيها بانك غريب.
