شهد قطاع غزة يوما جديدا من التصعيد العسكري الدامي حيث ارتقى شهداء وسقط عدد من الجرحى في سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة، وتزامن ذلك مع اعلان رسمي من جيش الاحتلال عن تصفية قيادات ميدانية تابعة لكتائب عز الدين القسام خلال عمليات نفذت في اليومين الماضيين. وبينت التقارير الميدانية أن القصف طال مناطق حيوية ومراكز نزوح مما فاقم من معاناة المدنيين في ظل استمرار العمليات الهجومية.

واكدت مصادر محلية استشهاد المواطن محمد ناصر سليمان البيوك جراء غارة استهدفت منطقة نهر البارد شرق خان يونس، واضافت ذات المصادر أن طواقم الاسعاف نقلت اصابات خطيرة من مواقع القصف، كما أوضحت التقارير الطبية ارتقاء الشهيد سعيد برهم متأثرا باصابة سابقة تعرض لها في وقت سابق نتيجة العدوان المستمر على جنوب القطاع.

وشددت الاوساط الميدانية على أن وتيرة الاستهداف تزايدت في وسط وشمال القطاع، حيث أصيب فلسطينيان برصاص القوات الاسرائيلية قرب مخيم النصيرات، كما طال القصف المدفعي والجوي محيط مدرسة الدرج التي تؤوي مئات النازحين وسط مدينة غزة ما ادى الى وقوع اصابات جديدة في صفوف المدنيين.

تطورات الاغتيالات الميدانية في غزة

وكشفت بيانات جيش الاحتلال عن تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت قيادات عسكرية في كتائب القسام، مبينة أن العملية الأولى طالت محمد جمال احمد عيد الذي وصفته بأنه قيادي في وحدة النخبة خلال غارة على مخيم البريج، واشار البيان العسكري الى أن غارة اخرى استهدفت صالح زياد ابراهيم مقداد الذي كان يشغل موقع قائد فصيل في المنظومة البحرية التابعة للكتائب خلال تواجده بمدينة غزة.

واضافت المصادر أن كتائب القسام نعت في وقت سابق الشهيد نائل ابو عبيد قائد لواء رفح الذي ارتقى في غارة جوية استهدفته جنوب القطاع، وبينت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الخروقات الاسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار بلغت اكثر من الف وثلاثمائة شهيد والاف الاصابات في ظل ظروف انسانية غاية في الصعوبة.