كشف الحاخام الفرنسي غابرييل هاغاي عن رؤية نقدية حادة تجاه المشروع الصهيوني مبينا انه تحول من جوهر الديانة اليهودية الى ايديولوجيا قومية استعمارية تخدم اهداف سياسية غربية بعيدة عن الرسالة السماوية. واوضح هاغاي ان هذا الكيان يتجه نحو دمار ذاتي محتوم نتيجة ممارساته التي تتناقض مع القيم الدينية الاصيلة واصفا الصهيونية بانها الخصم الايديولوجي الاكبر للتوراة. واكد ان مقولة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض كانت مجرد خدعة كبرى استندت اليها الوكالة اليهودية لتبرير التوسع الاستيطاني على حساب السكان العرب في فلسطين.

حتمية سقوط المشروع الصهيوني

واضاف الحاخام الذي درس الفقه التوراتي لاكثر من اربعة عشر عاما ان الاجهزة الصهيونية لجأت الى اختلاق هجمات مفتعلة ومنشورات مضللة لترويع اليهود ودفعهم نحو الهجرة القسرية الى فلسطين المحتلة. وشدد على ان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن الدمار الشامل في قطاع غزة ولبنان مؤكدا ضرورة جبر الضرر والتعويض الكامل للعائلات المنكوبة كشرط اساسي لاي سلام عادل. وبين ان مواقفه العلنية المناهضة للاحتلال جعلته هدفا امنيا لدى المؤسسات الصهيونية التي منعته من زيارة عائلته في الاراضي المحتلة.

مفهوم الهوية والتعايش بعيدا عن التزييف

واوضح هاغاي ان التفرقة بين الهوية اليهودية والسياسات الاستعمارية تعد ضرورة اخلاقية مشيرا الى انه يعتز بكونه يهوديا عربيا ويرفض الخلط السام الذي تروج له الدعاية الصهيونية. واشار الى ان النجمة السداسية تم تحريف دلالاتها تاريخيا لخدمة اغراض سياسية بعيدة عن العقيدة اليهودية الاصلية. واكد في ختام حديثه ان المؤسسات اليهودية في فرنسا تساهم في تغذية الاحتقان بدلا من تعزيز التعايش من خلال ربط انتقاد الصهيونية بمعاداة السامية مما يجعل الجاليات اليهودية رهينة للاجندات السياسية المتطرفة.