كشف رئيس الوزراء جعفر حسان عن تحقيق قفزة نوعية في مسار المشاريع التنموية بمحافظة معان، حيث تجاوزت نسبة الانجاز في البرامج المعتمدة حاجز 81 بالمئة. واوضح خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في المحافظة ان هذه الجهود تشمل 127 مشروعا حيويا موزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، وبكلفة اجمالية تصل الى ربع مليار دينار لتعزيز البنية التحتية للمنطقة. وبين ان الحكومة تركز بشكل مكثف على جذب الاستثمارات النوعية للمنطقة التنموية في معان، معتبرا ان الحوافز المقدمة تشكل قاعدة اساسية لجعل المحافظة وجهة استثمارية منافسة خلال المرحلة المقبلة.

محاور التحول الاقتصادي واللوجستي في معان

واكد رئيس الوزراء ان مشروع ميناء معان البري يمثل حجر الزاوية في الرؤية الاقتصادية للمحافظة، مشيرا الى ضرورة اعادة توطين الصناعات الاستراتيجية من العقبة الى معان لتعظيم القيمة المضافة. واضاف ان الحكومة تستعد لوضع حجر الاساس لخط سكة حديد يربط العقبة بالشيدية وصولا الى معان، وهو ما سيسهم في خلق منظومة لوجستية متكاملة تربط الميناء بالصناعات والجمارك بشكل احترافي. وتابع ان العمل جار على دراسة ربط طريق الكرامة والصفاوي والازرق والجفر بمعان البري، لضمان فتح ممرات تجارية دولية اكثر كفاءة مع العراق ودول الجوار.

استثمارات خدمية وسياحية لتعزيز جودة الحياة

واشار حسان الى ان الحكومة خصصت ميزانية طموحة تصل الى 50 مليون دينار لتنفيذ مشاريع مائية في المحافظة، بالتوازي مع حزمة اجراءات لدعم القطاع السياحي في البترا التي واجهت تحديات اقليمية صعبة. واوضح ان الخطط تشمل ايضا إنشاء حدائق عامة بمواصفات نموذجية، واعادة تأهيل متنزه الملك عبدالله الثاني وحديقة معان النموذجية لخدمة الاهالي والزوار. واضاف ان العمل سيبدأ فورا على تأهيل نادي المعلمين ليكون جاهزا خلال ثلاثة اشهر، ضمن استراتيجية وطنية لتحسين مرافق الخدمات التعليمية في كافة المحافظات.

مشاريع صناعية كبرى في الشيدية

وبين ان الحكومة تعتزم انشاء منطقة تنموية جديدة في الشيدية على مساحة 13 الف دونم، لتمكين شركة مناجم الفوسفات من تنفيذ ثلاثة مشاريع صناعية استراتيجية بالشراكة مع مستثمرين محليين وعالميين. واكد ان حجم الاستثمار في هذه المشاريع يتجاوز مليار وربع المليار دينار، مما يوفر فرص عمل واسعة لابناء المجتمع المحلي ويحدث تغييرا جذريا في المشهد الاقتصادي للمنطقة. واختتم بالتأكيد على ان هذه الرؤية التنموية المتكاملة ستكون واقعا ملموسا بحلول عام 2030، مع الاستمرار في طرح العطاءات اللازمة لضمان سرعة التنفيذ.