يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي فرض طوق امني مشدد على منطقة الراس الاحمر في الاغوار الشمالية لليوم السابع على التوالي مما ادى الى عزل عشرات العائلات عن محيطها الخارجي ومنع وصول الموارد الاساسية اليهم. وتواجه هذه التجمعات السكانية ظروفا معيشية بالغة الصعوبة في ظل غياب تام للمنافذ التي تتيح للمواطنين التنقل او جلب احتياجاتهم اليومية من مياه واعلاف وادوية. واكدت تقارير حقوقية ان الحصار تحول الى اداة ضغط قاسية تستهدف المزارعين ومربي الثروة الحيوانية الذين باتوا محاصرين داخل مناطقهم دون اي وسيلة للوصول الى اراضيهم او تأمين مواشيهم. واوضحت مصادر محلية ان الاحتلال عمد الى حفر خنادق عميقة واغلاق كافة المداخل المؤدية الى المنطقة مما جعل الوصول اليها امرا مستحيلا على المركبات والافراد.
محاولات لكسر العزلة المفروضة
وبينت منظمة البيدر الحقوقية ان هناك قيودا صارمة تفرضها قوات الاحتلال لمنع المتضامنين والنشطاء من الوصول الى السكان المحاصرين لتقديم العون او الاطلاع على حجم المأساة التي يعيشونها. واضافت ان جهودا فردية من متضامنين اجانب نجحت في الوصول الى المنطقة والتقوا بالاهالي للاستماع الى معاناتهم وتقديم مساعدات عينية بسيطة تشمل المواد التموينية والمياه. وشدد هؤلاء المتضامنون على نيتهم توسيع دائرة التضامن عبر استقطاب شخصيات سياسية لمعاينة الانتهاكات الميدانية التي تمارس بحق السكان لضمان توثيقها ونقلها للعالم.
خطة ممنهجة للتهجير القسري
وكشفت متابعات ميدانية ان المنطقة تتعرض منذ اشهر لعمليات تجريف واسعة النطاق تهدف الى شق طرق عسكرية على حساب اراضي المواطنين ومصادر رزقهم. واكد معتز بشارات مسؤول ملف الاغوار ان الاحتلال هدم ابار ارتوازية ودفيئات زراعية واتلف شبكات الري في خطوة تهدف الى تدمير البنية التحتية للقطاع الزراعي. واشار السكان الى ان الحصار تضاعف بشكل كبير بعد ان خسروا نحو 90 بالمئة من مساحات الرعي التي كانت تعتمد عليها مواشيهم مما دفع الكثيرين الى حافة الانهيار الاقتصادي وسط تهديدات مستمرة بالتهجير القسري من اراضيهم.
