سقط ضحايا جدد في قطاع غزة جراء استمرار القصف الاسرائيلي الذي طال مناطق متفرقة مخلفا شهداء ومصابين، بينما تحاول الجهات الحكومية محاصرة كارثة اخرى تتمثل في المباني المتصدعة التي تهدد حياة الالاف من النازحين. واكدت مصادر طبية استشهاد فلسطينيين واصابة تسعة اخرين في هجمات منفصلة استهدفت مواصي رفح ودير البلح وخان يونس وجباليا. واوضحت التقارير الميدانية ان القوات الاسرائيلية كثفت من عمليات القصف واطلاق النار على تجمعات سكنية ومخيمات للنازحين مما فاقم من الوضع الانساني المتردي في القطاع.

خطة حكومية لانقاذ العائلات من المباني الخطرة

وبين المكتب الاعلامي الحكومي في غزة انه اطلق خطة طوارئ عاجلة تهدف الى اخلاء وازالة اكثر من مئتين وخمسين بناء تعرضت لاضرار جسيمة نتيجة الحرب. واضاف المكتب ان هذه الخطوة جاءت بعد تكرار حوادث الانهيار المفاجئ للمنازل المتصدعة التي تأوي نازحين فقدوا مساكنهم الاصلية. واشار الى ان وزارة الاشغال العامة ستتولى قيادة هذه الجهود بالتنسيق مع المؤسسات الدولية لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع كوارث جديدة.

واكدت الجهات المعنية ان الخطة تتضمن وضع علامات تحذيرية حول الابنية الخطرة وتوفير بدائل مؤقتة للعائلات التي تقطنها. واوضح البيان ان العمل يواجه تحديات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة والحصار المفروض الذي يمنع دخول اليات الازالة والتمويل اللازم. وكشفت التقارير ان هناك صعوبة بالغة في توفير اراض او اماكن ايواء بديلة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الاسر التي تعيش في ظروف قاسية.

الاف المباني مهددة بالسقوط في غزة

وذكرت وزارة الاشغال ان هناك نحو ثلاثة الاف مبنى في مختلف ارجاء القطاع صنفت كابنية خطرة او ايلة للسقوط بشكل وشيك. وشدد المسؤولون على ان الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية اجبر الاف الفلسطينيين على اللجوء لهذه المباني المهدمة جزئيا لعدم وجود خيارات اخرى. واظهرت احصائيات وزارة الصحة ان عشرات الضحايا سقطوا فعليا نتيجة انهيار هذه الاسقف على رؤوس ساكنيها خلال الفترة الماضية.

واضافت المصادر ان المؤسسات الدولية طالبت مرارا بضرورة ادخال مستلزمات الايواء وتوفير خيام صالحة للسكن لتجنب تكرار هذه المآسي الانسانية. واكدت التقارير ان اسرائيل تواصل منع دخول مواد البناء والبيوت المؤقتة مما يترك الاف النازحين عرضة للموت تحت الانقاض او في العراء. واوضحت ان الحرب المستمرة منذ اكثر من عام تسببت في تدمير شبه كامل للبنية التحتية وهو ما يجعل من عمليات الترميم او الاخلاء مهمة شبه مستحيلة في ظل الظروف الراهنة.