شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية تخللتها عمليات اعتقال طالت ثلاثة عشر فلسطينيا وسط استمرار الحصار العسكري المشدد المفروض على قرية بدو الواقعة شمال غرب القدس لليوم الثاني على التوالي. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاعتقالات تركزت في محافظات جنين وطولكرم والخليل حيث اقتحم الجنود منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها وسط ترويع للسكان الامنين. واكدت التقارير ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات تنكيل ميدانية بحق الاهالي في قرية برقة شمال غرب نابلس بعد اقتحامها وتفتيش عدد من المنازل بشكل دقيق.
تواصل الحصار العسكري على قرية بدو
وبينت محافظة القدس ان قوات الاحتلال تواصل فرض طوق امني خانق على بلدة بدو حيث حولت عددا من منازل المواطنين الى مراكز تحقيق ميدانية بعد الاستيلاء عليها بالقوة. واضافت المصادر ان الاحتلال اعتقل عشرات الشبان ونقلهم الى تلك المراكز للتحقيق معهم في ظروف قاسية وسط انتشار مكثف للاليات العسكرية في شوارع البلدة. واوضح رئيس بلدية بدو نظمي منصور ان البلدة تعيش حالة من الشلل التام نتيجة اغلاق المؤسسات الرسمية والتعليمية والمحال التجارية بسبب التواجد العسكري المكثف والاعتداءات المتكررة على السكان.
خلفيات التصعيد الميداني في الضفة
وكشفت التحقيقات الاولية ان هذه العملية العسكرية الواسعة تأتي في اعقاب حادثة اطلاق نار وقعت قرب مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله. واضافت الجهات المعنية ان الاحتلال اقتحم مستشفى في رام الله واعتقل الاسير المحرر قدري سمارة بزعم تنفيذه العملية وهو مصاب. وشددت التقارير الحقوقية على ان الضفة الغربية تشهد حالة من التصعيد غير المسبوق منذ العام الماضي حيث تتزامن الاقتحامات العسكرية مع تزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين وقطع الطرق وعزل القرى الفلسطينية عن محيطها.
