قال النائب الدكتور محمد السبايلة إن الأردن بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وولي العهد الأمير الحسين ابن عبد الله، يؤمن بأن الشراكة هي الطريق الواقعي لبناء مستقبل أكثر استقراراً، ولذلك تقوم مسارات التحديث الوطني على التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، وعلى تطوير المؤسسات والخدمات وخلق فرص العمل.

حديث السبايلة جاء لدى مشاركته في أعمال جمعية شعوب العالم المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، في جلسة حملت (معاً نحو المستقبل: آفاق جديدة للتعاون).

وقال السبايلة إن المستقبل لا تصنعه دولة واحدة ولا مؤسسة واحدة، وإنما تصنعه الشراكات التي تجمع الحكومات والشباب والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، والتحديات التي تواجه العالم اليوم، من الأزمات الاقتصادية والمناخية إلى التكنولوجيا والأمن الغذائي والمائي، تحتاج إلى تعاون يتجاوز الحدود.

وأضاف السبايلة أن التعاون الحقيقي في منطقتنا يحتاج أيضاً إلى معالجة جذور الصراع، فلا يمكن بناء شرق أوسط مستقر بينما تستمر معاناة الشعب الفلسطيني، ولا يمكن تحقيق سلام دائم من دون حل عادل للقضية الفلسطينية، يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن الحروب استنزفت موارد المنطقة وأجيالها، وحان الوقت لتحويل هذه الموارد إلى التعليم والصحة والطاقة والمياه والابتكار والبنية التحتية، لافتاً أننا بحاجة إلى شراكات تجعل المعرفة عابرة للحدود، والاستثمار مولداً للفرص، والشباب شركاء في القرار، والثقافة جسراً بين الشعوب.

وأكد أن التعاون ليس خياراً مثالياً في عالم اليوم، بل ضرورة عملية، ومعاً يمكننا أن نجعل المستقبل مشروعاً مشتركاً، وأن ننتقل من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن منطق الصراع إلى منطق التنمية، ومن الخوف من المستقبل إلى المشاركة في صناعته.