شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا اسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في حوادث اطلاق نار منفصلة نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف تجمعات النازحين والمناطق السكنية مما يفاقم الاوضاع الانسانية المتردية في القطاع.
وكشفت مصادر طبية ان الطفل اسماعيل البردويل فارق الحياة فور وصوله الى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس عقب تعرضه لرصاص مباشر اطلقته دبابات اسرائيلية استهدفت خيام النازحين في منطقة المواصي شمال غرب رفح. واكدت التقارير الميدانية ان الاستهداف طال مناطق تعتبر ملاذات امنة للنازحين مما تسبب في حالة من الرعب بين العائلات الموجودة في تلك المخيمات العشوائية.
وبينت ادارة مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط القطاع ان السيدة فداء خضر طوطح لقيت حتفها متأثرة بجراح اصيبت بها جراء نيران قوات الاحتلال اثناء سيرها في شارع صلاح الدين شرق المخيم صباح اليوم. واوضحت المصادر ان الضحية كانت تحاول التنقل في منطقة شهدت تحركات عسكرية مفاجئة ادت الى استهداف المدنيين العزل بشكل مباشر.
توسع رقعة الاستهداف الميداني في غزة
واضافت التقارير الصادرة عن الطواقم الطبية في شمال القطاع ان المواطن محسن احمد بهجت فارق الحياة متأثرا بإصابة قاتلة في الرأس جراء استهدافه برصاص طائرة مسيرة اسرائيلية في منطقة جباليا. واكد شهود عيان ان المنطقة شهدت تحليقا مكثفا للطيران الحربي والمسير تزامنا مع عمليات قصف مدفعي طالت منازل المواطنين ومرافق حيوية.
وشدد المتحدث باسم الدفاع المدني على ان طواقمه عملت على نقل تسعة مصابين بينهم اطفال الى المستشفيات بعد تعرضهم لشظايا قذائف اطلقتها الدبابات باتجاه مخيمات النازحين في شرق خان يونس والبريج. واشار الى ان الصعوبات الميدانية وتدمير الطرقات تعيق وصول فرق الانقاذ بالسرعة المطلوبة لانتشال الضحايا واسعاف الجرحى في المناطق التي تشهد توغلات عسكرية.
واظهرت بيانات وزارة الصحة ان وتيرة القصف الاسرائيلي المتكرر تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا منذ الاشهر الاخيرة وسط مطالبات دولية بوقف فوري للعمليات العسكرية وحماية المدنيين من نيران الحرب المستمرة. وتؤكد الارقام الرسمية ان حجم الخسائر البشرية يتزايد بشكل يومي نتيجة استهداف المناطق المكتظة بالسكان.
