كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجهات عسكرية جديدة تضع مصير سكان قطاع غزة على المحك في حال تعرض اي اسرائيلي للاختطاف. واوضح كاتس ان الرد سيكون باخلاء مدينة غزة بالكامل من سكانها الذين يصل عددهم الى مليون نسمة واجبارهم على النزوح نحو الجنوب كاجراء عقابي رادع. واكد ان المؤسسة الامنية لن تتهاون مع اي محاولة للمساس بالجنود او المدنيين الاسرائيليين وستستخدم كل الوسائل المتاحة لفرض واقع امني جديد.
واضاف الوزير الاسرائيلي خلال مناسبة رسمية ان التحذيرات موجهة ليس فقط لحركة حماس بل لكل الاطراف الاقليمية الداعمة لها بما في ذلك ايران وتركيا. وبين ان الجيش الاسرائيلي لن ينسحب من المواقع الاستراتيجية التي يسيطر عليها داخل القطاع الا بعد تحقيق كامل الاهداف المتمثلة في تفكيك القدرات العسكرية لحماس وتدمير شبكة الانفاق وتجريد القطاع من سلاحه. وشدد على ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى تغيير خارطة السيطرة الميدانية.
واشار الى ان المعلومات الاستخباراتية تشير الى وجود نوايا لدى الفصائل الفلسطينية لتنفيذ عمليات اختطاف جديدة مما دفع القيادة العسكرية لرفع مستوى التهديدات. وتابع ان قضية التهجير اصبحت مطروحة بقوة على طاولة النقاش السياسي كخيار اساسي لمستقبل القطاع. واظهرت تصريحاته تزامنا لافتا مع المناخ الانتخابي المحتدم الذي تعيشه اسرائيل حيث يسعى اليمين المتطرف لجذب الناخبين عبر تبني خطاب اكثر تشددا تجاه غزة.
تداعيات خطط التهجير ومستقبل القطاع
وتشير المعطيات الميدانية الى ان هذه التهديدات تاتي في وقت يعاني فيه القطاع من دمار هائل في البنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ اكثر من عام. واكد مراقبون ان الحديث عن تهجير السكان يواجه رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا باعتباره سياسة غير قانونية تهدف لتفريغ الارض من اهلها. واوضح محللون ان هذه التصريحات قد تكون جزءا من الضغوط النفسية التي تمارسها اسرائيل في ظل تعثر المفاوضات السياسية.
واضافت التقارير ان الادارات الدولية والاقليمية تراقب عن كثب هذه التوجهات التي تزيد من تعقيد المشهد الانساني في غزة. وشدد الخبراء على ان التلويح بتهجير مليون انسان ليس مجرد تهديد عسكري بل هو مؤشر على رغبة اسرائيل في اعادة رسم الواقع الديموغرافي للقطاع بشكل قسري. وبينت الوقائع ان التنافس السياسي الداخلي في اسرائيل يلعب دورا محوريا في رفع سقف الخطابات المتطرفة التي تستهدف مستقبل المدنيين في غزة.
